تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
والتبرك ، والاستلذاذ ، وموافقة كلام السامع ، وضرورة الشعر ، ورعاية السجع ، والفاصلة ، ونحو ذلك . قال اللّه تعالى :
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ . ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ . ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ
« 1 » . . .
شرح
( قوله : والتبرك ) أي : تعجيل التبرك نحو : محمدا - عليه الصلاة والسّلام - أحببت ( قوله : والاستلذاذ ) أي : تعجيله نحو : ليلى أحببت وإنما قدرنا التعجيل في هذا وما قبله ؛ لأن التبرك والاستلذاذ يحصلان مع التأخير ( قوله : وموافقة إلخ ) نحو : زيدا أكرمت في جواب من أكرمت ؟ فتقديم زيدا موافقة لتقديم السائل من الاستفهامية التي هي المفعول ( قوله : وضرورة الشعر ) كقوله :سريع إلى ابن العمّ يلطم وجهه * وليس إلى داعى النّدى بسريع « 2 »( قوله : ورعاية السجع ) أي : السجع من النثر غير القرآن ( قوله : والفاضلة ) أي : من القرآن ؛ لأن ما يسمى في غير القرآن سجعة يسمى في القرآن فاصلة - رعاية للأدب ؛ لأن السجع في الأصل هدير الحمام ، ولا يقال : إن رعاية الفاصلة من المحسنات البديعية فلا يحسن إيرادها هنا ؛ لأنا نقول عدم رعاية توافق الفواصل ؛ وإن كان الأصل جوازه ؛ لأن اعتبار التوافق من البديع ، لكن لما أورد المتكلم بعض الفواصل مختوما بحرف واحد كان المقام في الباقي مقام الرعاية وكان عدمها خروجا عما يناسب المقام الذي أورد فيه ذلك البعض بعد إيراده . ( قوله : ونحو ذلك ) أي : كتعجيل المسرة نحو خيرا تلقى وتعجيل المساءة نحو : شرا يلقى صديقك ( قوله : قال اللّه تعالى إلخ ) كلها أمثلة لما كان التقديم فيه لغرض آخر غير التخصيص ( قوله : خذوه إلخ ) أي : يقول اللّه لخزنة النارخُذُوهُ فَغُلُّوهُأي : اجمعوا يده إلى عنقه في الغلثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُأي : أدخلوه في النار كذا في الكواشى .
هامش
( 1 ) الحاقة : 30 - 32 . ( 2 ) البيت من الطويل ، وهو للأقيشر في ابن عم له موسر كان قد سأله فمنعه وهو في دلائل الإعجاز / 150 ، والخزانة 2 / : 281 ومعاهد التنصيص : 3 : 242 . وبعده( حريص على الدنيا مضيع لدينه * وليس لما في بيته بمضيع )