من مظان الجملة بخلاف الخبر ، ولو قال : إذ الظرف مقدر بالفعل على الأصح لكان أصوب ؛ لأن ظاهر عبارته يقتضى أن الجملة الظرفية مقدرة باسم الفاعل على القول الغير الأصح ؛ ولا يخفى فساده .
[ أغراض التأخير والتقديم ] :
[ أغراض التأخير ] :
( وأما تأخيره : ) أي : المسند ( فلأن ذكر المسند إليه أهم كما مر ) في تقديم المسند إليه .
شرح
( قوله : من مظان الجملة ) أي : من المحال التي يظن فيها وقوع الجملة لا غير ، وإنما عبر بالمظان ؛ لأن صلة أل تكون غير جملة ظاهرا وإن كانت جملة في المعنى ( قوله :
بخلاف الخبر ) أي : فليس من مظان الجملة ، إذ الأصل فيه الإفراد ، وحينئذ فكيف يقاس الخبر على الصلة مع وجود الفارق ( قوله : لكان أصوب ) إنما لم يقل كان صوابا لإمكان تأويل عبارة المصنف على معنى ، إذ هي أي : كلمة الظرف أو الجملة من حيث اشتمالها على الظرف ، أو يراد بالظرفية الراجع لها ضمير هي الجملة الظرفية ، والمراد بالمقدرة المتحققة والباء في قوله بالفعل للسببية ، وقوله على الأصح راجع لقوله مقدرة أي :
لأن الجملة الظرفية متحققة على الأصح بسبب تقدير الفعل عاملا في الظرف ، ومقابل الأصح أنها غير متحققة أصلا - فتأمل .
( قوله : أن الجملة الظرفية ) أي : التي هي معنى قوله إذ هي ( قوله : ولا يخفى فساده ) أي : لأن الظرف على ذلك المذهب مفرد لا جملة ؛ لأن الظرف لا يقال له جملة أو مفرد إلا باعتبار متعلقه فحيث كان متعلقه اسم فاعل كان مفردا وقد جزم بجمليته أو لا ، والحاصل أنه جزم بجملية الظرف حيث قال إذ هي أي : الجملة الظرفية ، ثم ذكر خلافا هل المقدر فعل أو اسم وهو فاسد ، إذ عند تقدير المتعلق اسما يكون الظرف مفردا قطعا .