تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولم يتعرض له لشهرة أمره وكونه معلوما مما سبق ، وأما صورة التخصيص نحو : أنا سعيت في حاجتك ، ورجل جاءني ؛ فهي داخلة في التقوّى على ما مر . ( واسميّتها وفعليتها وشرطيتها لما مر ) يعنى : أن كون المسند جملة . . .
شرح
هو تحقق ثبوت المحمول للموضوع ، والحاصل أن ما أفاده خبر ضمير الشأن من التقوّى مغاير للتقوّى الذي نحن بصدده ( قوله : ولم يتعرض له ) أي : لكون المسند يؤتى به جملة لكونه خبرا عن ضمير الشأن ، وهذا جواب عن الإيراد المذكور ( قوله : لشهرة أمره ) أي : من أنه لا يخبر عنه إلا بجملة ( قوله : وكونه معلوما مما سبق ) أي : في بحث ضمير الشأن في قول المصنف في الكلام على التخريج على خلاف مقتضى الظاهر ، وقولهم هو أو هي زيد عالم مكان الشأن والقصة ، فإنه يعلم من هذا أن خبر ضمير الشأن لا يكون إلا جملة ولو كان مفردا لمثل به ؛ لأنه أخصر إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح وكونه معلوما مما سبق أي : بطريق الإشارة لا بطريق الصراحة ( قوله : وأما صورة إلخ ) هذا جواب اعتراض وارد على المصنف ، وحاصله أن حصر الإتيان بالمسند جملة في التقوّى وكونه سببيا لا يصح ؛ لأنه يؤتى به جملة لقصد التخصيص نحو : أنا سعيت في حاجتك ورجل جاءني ، وحاصل ما أجاب به الشارح أنه عند قصد التخصيص يكون التقوّى حاصلا ، إلا أنه غير مقصود فصورة التخصيص داخلة في التقوّى ( قوله : على ما مر ) أي : من أن التقوّى أعم من أن يكون مقصودا أو حاصلا من غير قصد فصورة التخصيص يتحقق فيها تكرر الإسناد فيستفاد منها التقوّى وإن لم يكن مقصودا ، فقول المصنف وأما كونه جملة فللتقوّى أي : فلإفادة التقوّى سواء كان مقصودا أم لا ، ولو قال المصنف : وأما كونه جملة فللتقوّى أو لكونه سببيا أو لكونه لضمير الشأن أو للتخصيص لكان أوضح ( قوله : واسميتها إلخ ) حاصله أن المقتضى لإيراد الجملة مطلقا إما التقوّى أو كونه سببيا والمقتضى لخصوص كونها اسمية إفادة الثبوت ولكونها فعلية إفادة التجدد ولكونها شرطية إفادة التقيد بالشرط ا . ه . فقول المصنف واسميتها أي : والمقتضى لخصوص اسميتها وفعليتها إلخ فقوله : واسميتها مثل زيد أبوه منطلق ، وقوله : وفعليتها مثل زيد قام وقوله وشرطيتها مثل زيد إن تكرمه يكرمك .