تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فإن فيها غولا ، فإن قلت : المسند هو الظرف ؛ أعنى : فيها ، والمسند إليه ليس بمقصور عليه بل على جزء منه ؛ أعنى : الضمير المجرور الراجع إلى خمور الجنة - قلت المقصود أن عدم الغول مقصور على الاتصاف بفى خمور الجنة لا يتجاوزه إلى الاتصاف بفى خمور الدنيا . وإن اعتبرت النفي في جانب المسند . . .
شرح
التنويع صح الابتداء وكان التقديم حينئذ واردا للحصر وهذا ظاهر إذا اعتبر العدول في المحمول ، وإن اعتبر العدول في المحمول ، وإن اعتبر بالنسبة للموضوع كان المسوغ كونه في تأويل المضاف أي : عدم الغول ( قوله : فإن فيها غولا ) المناسب لما يأتي من الجواب أن يقول فإن الكون فيها غول ، لكنه جارى كلام المصنف ( قوله : فإن قلت إلخ ) هذا وارد على قول المصنف بخلاف خمور الدنيا المفيد أن القصر إنما هو على جزء المسند الذي هو الضمير العائد على خمور الجنة وخلافه خمور الدنيا . ( قوله : بل على جزء منه ) أي : وإذا كان كذلك فلا يصح التمثيل بهذه الآية لما إذا كان التقديم لقصر المسند إليه على المسند ( قوله : قلت ) جواب بمنع قوله على جزء منه ( قوله : المقصود ) أي : مقصود المصنف وإن كان هذا خلاف ظاهر كلامه ( قوله : على الاتصاف بفى خمور الجنة ) أي : مقصور على الكون والحصول في خمور الجنة فالمقصور عليه هو المتعلق ؛ لأن الحكم الثابت للظرف إنما يثبت له باعتبار متعلقه ولم يصرح الشارح بالمتعلق لظهوره ، وذكر الاتصاف إشارة إلى أنه من قصر الموصوف على الصفة فعدم الغول موصوف والصفة التي قصر عليها هي الكون في خمور الجنة ، ووجه الإشارة أن قصر الموصوف على الصفة معناه قصره على الاتصاف بها فصرح بالاتصاف إشارة لذلك ( قوله : لا يتجاوزه إلى الاتصاف إلخ ) أي : لا يتجاوزه إلى الكون في خمور الدنيا أي : وإن تجاوزه لغيره من المشروبات كاللبن والعسل ، وأشار الشارح بقوله لا يتجاوزه إلخ إلى أنه قصر إضافى لا حقيقي . ( قوله : وإن اعتبرت إلخ ) عطف على مقدر أي : وهذا إن اعتبرت النفي في جانب المسند إليه وجعلته جزءا منه وإن اعتبرت إلخ أي : أن ما ذكر من أن المعنى أن عدم الغول مقصور على الاتصاف بكونه في خمور الجنة لا يتعداه إلى الاتصاف بكونه