تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
سواء كان خاليا عن الضمير أو متضمنا له فينعقد بينهما حكم ، ثم إذا كان متضمنا لضميره المعتد به بأن لا يكون مشابها للخالى عن الضمير كما في : زيد قائم ، ثم صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيا فيكتسى الحكم قوة ؛ فعلى هذا يختص التقوّى بما يكون مسندا إلى ضمير المبتدأ ، . . .
شرح
ليخبر به عنه ، وقوله فإذا جاء بعده ما يصلح أي : لفظ يصلح وقوله صرفه ذلك المبتدأ إلى نفسه أي : من حيث اقتضاؤه ما يسند إليه ( قوله : سواء كان خاليا عن الضمير ) نحو : زيد حيوان ( قوله : أو متضمنا له ) أي : أو مشتملا عليه وهذا صادقا بزيد قائم وبزيد قام ( قوله : فينعقد بينهما ) أي : بين المبتدأ والصالح ؛ لأن يسند إليه حكم هو ثبوت الثاني للأول وهذا كالبيان لقوله صرفه ذلك المبتدأ لنفسه ( قوله : ثم إذا كان متضمنا لضميره ) أي : ثم إذا كان الثاني متضمنا لضمير الأول ( قوله : بأن لا يكون ) أي : وذلك مصور بأن لا يكون مشابها للخالى أي : وبأن لا يكون ذلك الضمير فضلة لصحة الإسناد بدونه فالباء للتصوير ( قوله : كما في زيد قائم ) هذا مشابه للخالى وإنما كان مشابها له ؛ لأنه لا يتغير في تكلم ولا خطاب ولا غيبة فهو مثل : أنا رجل وأنت رجل وهو رجل ، وأما الذي لم يشابه الخالي فهو كزيد قام ( قوله : صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيا ) أي : صرفا ثانيا ؛ وذلك لأن الضمير مسند إليه وهو عين المبتدأ فقد أسند إلى المبتدأ ثانيا بواسطة إسناده إلى الضمير الذي هو عبارة عن المبتدأ فتكرر الإسناد ، وهذا الكلام يفيد أن المسند إلى المبتدأ الفعل وحده لا الجملة التي هي مجموع الفعل مع الضمير الذي فيه ، وظاهره أن الفعل أسند أولا للمبتدأ ، ثم أسند بعد ذلك إلى الضمير وليس كذلك ، بل قام مسند إلى الضمير أولا ، ثم أسند إلى المبتدأ أو كأنه نظر إلى المقصود بالحكم وهو القيام . ( قوله : فيكتسى الحكم ) الذي هو ثبوت الفعل قوة أي : لتكرر الإسناد وهذا واضح في الإثبات ، وأما في النفي كقولك ما زيد أكل ، فيقال فيه : إن سلب الأكل المحكوم به يطلبه المبتدأ وضميره يطلب الفعل وهو منفى فيحصل إسناد نفى الفعل مرتين فيلزم التقوّى ( قوله : بما يكون ) أي : بمسند يكون مسندا إلى ضمير المبتدأ يعنى : إسنادا تاما ، ولا بد من هذا بدليل قوله : بعد : ويخرج زيد ضربته - تأمل .