تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الشخص الذي له الصفة صاحب الاسم ) يعنى : أن الصفة تجعل دالة على الذات ومسندا إليها ، والاسم يجعل دالا على أمر نسبى ومسندا .

[ أغراض كون المسند جملة ] :

( وأما كونه ) أي : المسند ( جملة فللتقوّى ) نحو : زيد قام ( أو لكونه سببيا ) نحو : زيد أبوه قائم ( لما مر ) من أن إفراده يكون لكونه غير سببي مع عدم إفادة التقوّى ، وسبب التقوّى في مثل : زيد قام [ على ما ذكره صاحب المفتاح ] هو أن المبتدأ لكونه مبتدأ يستدعى أن يسند إليه شئ فإذا جاء بعده ما يصلح أن يسند إلى ذلك المبتدأ صرفه ذلك المبتدأ إلى نفسه . . .
شرح
هي الذات المشخصة المسماة بزيد وعبارة المصنف محتملة للمذهبين ؛ لأن الإضافة في صاحب الاسم تحتمل العهد والجنس - فتأمل . ( قوله : الشخص الذي إلخ ) قدره لأن الصفة المبتدأ بها لها موصوف مقدر لا محالة ( قوله : صاحب الاسم ) أوّل بتقدير المضاف ولم يؤول العلم بمسمى به كما هو المشتهر لئلا يصير نكرة فيخرج عما نحن فيه من كون المسند والمسند إليه معرفتين أ . ه أطول .

[ كون المسند جملة للتقوّى ] :

( قوله : فللتقوّى ) أي : تقوّى الحكم الذي هو ثبوت المسند للمسند إليه أو سلبه عنه : كزيد قام وما زيد قام وقوله فللتقوّى أي : فلحصول التقوّى بها ولو لم يكن مقصودا ، فيدخل صور التخصيص نحو : أنا سعيت في حاجتك ورجل جاءني ، لحصول التقوّى فيها ، وإن كان القصد التخصيص كما سيذكر ذلك الشارح فاللام للسببية لا للغرض - كذا في عبد الحكيم . ( قوله : أو لكونه سببيا ) نسبة للسبب وهو في الأصل الحبل استعير للضمير بجامع الربط بكل والمراد بالمسند السببى - كما تقدم - كل جملة علقت على مبتدأ بعائد لم يكن مسندا إليه كما في زيد أبوه قائم وزيد قام أبوه وزيد مررت به ( قوله : لما مر ) علة للعلية وقوله من أن إفراده يكون إلخ أي : وحينئذ فكونه جملة يكون للتقوّى أو لكونه سببيا ( قوله : يستدعى أن يسند إليه شئ ) أي : لأن المبتدأ هو الاسم المهتم به المجعول أولا لثان