تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
مكان الشأن أو القصة ) فالإضمار فيه أيضا خلاف مقتضى الظاهر لعدم التقدم . واعلم أن الاستعمال على أن ضمير الشأن إنما يؤنث إذا كان في الكلام مؤنث غير فضلة فقوله : هي زيد عالم . . .
شرح
( قوله : مكان الشأن أو القصة ) لف ونشر مرتب يعنى كقولهم : هو مكان الشأن وهي مكان القصة فهو راجع إلى الشأن المعقول وهي راجعة للقصة المعقولة يفسرهما الجملة بعد ؛ لأن القصة والشأن وهو مضمون الجملة بعدهما فقول المصنف مكان إلخ يشير إلى أن التذكير باعتبار الشأن والتأنيث باعتبار القصة فإن قلت : كيف يصح هو زيد عالم مثلا مع أنه لا رابط في الجملة الواقعة خبرا قلت الجملة الواقعة خبرا عن ضمير الشأن لا تحتاج لرابط ، لأن فائدة الرابط أن يربط الخبر بالمبتدأ ، لأن الجملة من حيث هي جملة مستقلة بالإفادة فما لم يوجد فيها رابط لم تربط بالمبتدأ ، والجملة المفسرة لضمير الشأن عين المبتدأ فهي في حكم المفرد ، فلا تحتاج لرابط فالمعنى الشأن أي : الحديث هذا اللفظ ، وكذا لا يحتاج للرابط في كل جملة تكون عين المبتدأ نحو قولي : زيد منطلق ( قوله : لعدم التقدم ) أي : فعدم التقدم للمسند إليه يقتضى إيراده اسما ظاهرا ، فإيراده ضمير مخالف لمقتضى الظاهر ، إلا أن الحال يقتضيه لعروض اعتبار الإبهام ، ثم التفسير ( قوله : واعلم إلخ ) قصد الشارح بهذا الاعتراض على قول المصنف ، وقولهم هو أو هي زيد عالم المقتضى استعمال هي زيد عالم ( قوله : على أن إلخ ) متعلق بمحذوف أي : جار على أن ضمير الشأن إنما يؤنث إلخ ، وفيه إشارة إلى أن ضمير الشأن والقصة واحد في المعنى وإنما اصطلحوا على أن الجملة المفسرة للضمير إذا كان فيها مؤنث غير فضلة ولا شبيها بالفضلة ، فإن الضمير يؤنث ، ويقال له ضمير القصة وإلا ذكر ، ويقال له ضمير الشأن ( قوله : إذا كان في الكلام ) أي : في الجملة المفسرة للضمير ( قوله : غير فضلة ) أي : ولا شبيها بالفضلة ، وذلك كقولك : هي هند مليحة ،فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ« 1 » ، وإنما أنث الضمير لقصد المطابقة اللفظية ، لا لأن مفسره ذلك المؤنث لما عرفت أن مرجعه القصة المعقولة فمفسره الجملة بتمامها ، واحترز بالفضلة والشبيه بها من نحو : إنها بنيت غرفة ، وإنها كان القرآن معجزة ؛ لأن معجزة شبيه بالفضلة
هامش
( 1 ) الحج : 46 .