تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
. . . . . . . . . .
شرح
قول أحمد بن يحيى بن إسحاق الراوندي بفتح الواو نسبة إلى راوند بفتح الواو قرية من قرى ساسان قريبة من أصبهان والأكثر على أنه كان زنديقا فقد كان يعلم اليهود الحيل والشبه اتفق أنه أخذ منهم ألف دينار وألف لهم كتابا رد فيه على القرآن وسماه الدامغ للقرآن وقيل إنه كان من الأولياء أهل الدلال على اللّه وأن ما نقل عنه من تعليم اليهود الشبه وغير ذلك لم يصح كما قال الفنرى وقبل البيت المذكور :سبحان من وضع الأشياء موضعها * وفرّق العزّ والإذلال تفريقاومن قبيل كلام ابن الراوندي قول بعضهم :أعطيتني ورقا لم تعطني ورقا * قل لي بلا ورق ما تنفع الحكم فخذ من العلم شطرا وأعطني ورقا * ولا تكلني إلى من جوده عدمولما قال هذا القائل ما ذكر سمع هاتفا يقول لهلو كنت ذا حكم لم تعترض حكما * عدلا خبيرا له في خلقه قسم هلّا نظرت بعين الفكر معتبرا * في معدم ما له مال ولا حكموقد رد العلامة عبد الرحمن عضد الملة والدين على ابن الراوندي بقوله :كم عاقل عاقل قد كان ذا عسر * وجاهل جاهل قد كان ذا يسر تحيّر الناس في هذا فقلت لهم * هذا الذي أوجب الإيمان بالقدرولبعضهم في هذا المعنىكم من قوىّ قوى في تقلّبه * مهذّب الرأي عنه الرزق منحرف كم من ضعيف ضعيف في تقلبه * كأنه من خليج البحر يغترف هذا دليل على أن الإله له * في الخلق سرّ خفىّ ليس ينكشفولبعضهمكم عالم يسكن بيتا بالكرا * وجاهل له قصور وقرى
هامش
- وعاقل الثانية وصف للأولى ، والتحرير : الفطن الحاذق المجرب ، والزنديق : الكافر والشاهد في اسم الإشارة ؛ لأنه يعود إلى الحكم السابق عليه ، وهو كون العاقل محروما والجاهل مرزوقا ، فالمقام للضمير ؛ لأن هذا الحكم غير محسوس ، واسم الإشارة موضوع للمحسوس . [ راجع حاشية الإيضاح ص 76 تحقيق د / عبد الحميد هنداوي ] .