مع أن الحكم فيها ما صدق عليه الإنسان وإذا كان إنسان لم يقم موجبة مهملة يجب أن يكون معناه نفى القيام عن جملة الأفراد لا عن كل فرد . . .
شرح
المحمول وهذا الذي ذكره الشارح وجه لفظي للفرق بين المعدولة والسالبة ، لكنه جار في لم يقم إنسان أيضا مع أنه سالبة على ما سيأتي ، والتحقيق أن الحكم إن كان بسلب الربط فهي سالبة ، وإن كان بربط السلب فهي معدولة فالمحكوم به في إنسان لم يقم ثبوت عدم القيام إلى الفاعل فهي معدولة ، وفي لم يقم إنسان سلب ثبوت القيام عن الإنسان فهي سالبة - انظر عبد الحكيم .
( قوله : مع أن الحكم إلخ ) هذا تتمة الدليل على أنها مهملة ولو لم يذكره لوردت الطبيعية : كالإنسان نوع فإنه لم يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد ، لكن ليس الحكم فيها على ما صدق عليه الإنسان من الأفراد ، بل الحكم فيها على الطبيعة ومحصل الفرق بينهما أن المهملة يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد مع كون الحكم فيها على الماصدق أي : الأفراد ، وأما الطبيعية فهي وإن كان لم يذكر فيها ما يدل على كمية الأفراد ، لكن ليس الحكم فيها على الماصدق ، بل على الطبيعة ( قوله : وإذا كان إنسان لم يقم إلخ ) مرتبط بقوله فلأن قولنا إنسان لم يقم موجبة مهملة ( قوله : يجب أن يكون معناه نفى القيام عن جملة الأفراد ) أي : عن الأفراد مجملة ، وانتفاء قيام الجملة يصدق بعدم حصوله من بعض وبعدم حصوله من كل واحد ، وأيّا ما كان يصدق انتفاء القيام عن البعض فهو المحقق فقول الشارح لا عن كل فرد أي فقط فلا ينافي قوله الآتي أعم من أن يكون جميع الأفراد أو بعضها ، ثم إن الأولى أن يقول يجب أن يكون معناها ثبوت نفى القيام عن جملة الأفراد ليوافق ما تقدم له سابقا حيث قال حكم : فيها بثبوت عدم القيام ، وإلا فنفى القيام عن جملة الأفراد ليس معنى الموجبة المهملة المعدولة المحمول ، نعم هو لازم لمعناها الذي هو ثبوت عدم القيام لجملة الأفراد ؛ لأنه يلزم من ثبوت عدم القيام انتفاؤه ، وأجيب بأن في الكلام حذف مضاف أي يجب أن يكون محصل معناها ، أو المراد يجب أن يكون معناها أي : اللازمى لا المطابقي واختار التعبير بذلك لظهور لزوم ترجيح التأكيد على التأسيس على هذا البيان - أفاده عبد الحكيم .