لأن صدق السالبة الجزئية الموجودة الموضوع إما بنفي الحكم عن كل فرد أو نفيه عن البعض مع ثبوته للبعض . وأيّا ما كان يلزمها نفى الحكم عن جملة الأفراد ( دون كل فرد ) لجواز أن يكون منفيا عن البعض ثابتا للبعض ، وإذا كان إنسان لم يقم بدون كل معناه نفى القيام عن جملة الأفراد لا عن كل فرد ، فلو كان بعد دخول كل أيضا معناه كذلك - كان كل لتأكيد المعنى الأول فيجب أن يحمل على نفى الحكم عن كل فرد ليكون كل لتأسيس معنى آخر ترجيحا للتأسيس على التأكيد .
وأما في صورة التأخير فلأن قولنا : لم يقم إنسان سالبة مهملة لا سور فيها ( والسالبة المهملة في قوة السالبة الكلية . . .
شرح
بعض الرجال لا يحمل الصخرة العظيمة فإنها سالبة جزئية صادقة ، ولا تستلزم نفى الحمل عن الهيئة الاجتماعية - قرره شيخنا العدوي .
( قوله : لأن صدق إلخ ) دليل لقول المصنف المستلزمة نفى الحكم إلخ . ( قوله :
عن جملة الأفراد ) أي : عن الأفراد المجملة بقطع النظر عن كليتها وبعضيتها ( قوله : دون كل فرد ) أي : دون النفي عن كل فرد ( قوله : وإذا كان إنسان لم يقم إلخ ) مرتبط بقوله سابقا ، وإذا كان إنسان لم يقم موجبة مهملة يجب أن يكون معناه نفى القيام عن جملة الأفراد لا عن كل فرد ( قوله : معناه نفى القيام ) الأولى أن يقول ثبوت عدم القيام عن الأفراد مجملة إلا أن يقال في الكلام حذف مضاف أي : محصل معناه أو المراد معناه اللازمى لا المطابقي ، إذا هو ثبوت عدم القيام ويلزمه نفى القيام ( قوله : فيجب أن يحمل إلخ ) قد : يقال إن الضمير الراجع إلى النكرة نكرة كما صرح به الرضى ، وحينئذ فالضمير الذي في إنسان لم يقم في المعنى نكرة واقعة في سياق النفي فتكون مفيدة لعموم السلب ، فلو كان الكلام بعد دخول كل له لزم ترجيح التأكيد على التأسيس ، وأجيب بأن عموم الضمير يستلزم مخالفة الراجع للمرجع ، وحينئذ فلا يكون ذلك الضمير عاما نحو هذا رجل لم يعلم شيئا ، فالضمير في يعلم عائد على الرجل السابق ، وليس الضمير في يعلم بمعنى كل رجل - أفاده العلامة عبد الحكيم .
( قوله : وأما في صورة التأخير ) أي : وأما بيان لزوم ترجيح التأكيد لو عكس المفاد بالتأخير والتقديم في صورة التأخير ( قوله : لا سور فيها ) تفسير لقوله مهملة