لأن الإفادة خير من الإعادة وبيان لزوم ترجيح التأكيد على التأسيس .
أما في صورة التقديم فلأن قولنا : إنسان لم يقم - موجبة مهملة ؛ أما الإيجاب فلأنه حكم فيها بثبوت عدم القيام لإنسان لا بنفي القيام عنه لأنه حرف السلب وقع جزءا من المحمول ، وأما الإهمال فلأنه لم يذكر فيها ما يدل على كمية أفراد الموضوع . . .
شرح
( قوله : لأن الإفادة خير من الإعادة ) فيه نظر ؛ لأن الإعادة قد تكون متعينة فيما إذا اقتضى الحال التأكيد كما إذا كان المخاطب منكرا ، وليس معه ما يزيل إنكاره ، فإنه يجب التأكيد والإعادة له ، وأجيب بأن كون الإفادة خيرا من الإعادة بالنظر للغالب أو بالنظر لنفس الأمر وقطع النظر عن المقامات والعوارض ، إذ الأصل عدم الاعتداد بالعارض ، فإن قلت ما ذكره من أن الإفادة خير من الإعادة معارض بأن استعمال كل في التأكد أكثر ، فالحمل عليه راجح ، قلت : كثرة استعمالها في التوكيد ممنوع ؛ لأن استعمالها فيه مشروط بإضافتها للضمير وعدم تجردها عن العوامل اللفظية . ا . ه عبد الحكيم .
( قوله : وبيان لزوم ترجيح إلخ ) أي : وانعكس المفاد بالتقديم والتأخير بأن كان مفاد التقديم نفى العموم والشمول ، ومفاد التأخير شمول النفي ، وبيان مبتدأ خبره محذوف أي : نذكره لك أو ظاهر ( قوله : أما في صورة التقديم إلخ ) أي : أما لزوم الترجيح المذكور في صورة التقديم لو انعكس المفاد بالتقديم والتأخير ( قوله : فلأن قولنا إنسان لم يقم ) أي : في المثال الأول قبل دخول كل .
( قوله : موجبة مهملة ) كلامه يقتضى أنه يتعين فيها ذلك ، ولا يصح أن تكون سالبة وليس كذلك ، بل يصح فيها ذلك إن قدرت الرابطة بعد حرف السلب على حد قولهم في الإنسان : ليس بكاتب إنها موجبة معدولة إن قدرت الرابطة قبل حرف السلب ، وجعلت حرف السلب جزءا من المحمول وسالبة إن قدرت الرابطة . بعد حرف السلب فتكون مفيدة لسلب الربط ، وأجيب بأن الرابطة لا يصح تقديرها هنا بعد حرف السلب ؛ لأن لم شديدة الاتصال بالفعل فلا يجوز الفصل بينهما فتعين أن تكون موجبة معدولة ( قوله : لأن حرف السلب وقع جزءا من المحمول ) أي : فهي موجبة معدولة