( فقد يأتي ) التقديم ( للتخصيص ردا على من زعم انفراد غيره ) أي : غير المسند إليه المذكور ( به ) أي : بالخبر الفعلي ( أو ) زعم ( مشاركته ) أي مشاركة الغير ( فيه ) أي : في الخبر الفعلي ( نحو : أنا سعيت في حاجتك ) لمن زعم انفراد الغير بالسعي فيكون قصر قلب ، أو زعم مشاركته لك في السعي فيكون قصر إفراد ( ويؤكد على الأول ) أي : على تقدير كونه ردا على من زعم انفراد الغير ( بنحو : لا غيرى ) مثل : لا زيد ولا عمرو ولا من سواي ؛ لأنه الدال صريحا على نفى شبهة أن الفعل صدر عن الغير ( و ) يؤكد ( على الثاني ) أي : على تقدير كونه ردا على من زعم المشاركة ( بنحو : وحدى ) مثل : منفردا ، ومتوحدا ، وغير مشارك ؛ لأنه الدال صريحا . . .
شرح
فاصل أو لا ، ولذا أسقط هذا القسم هنا ، وقد تقدم ذلك ، وقوله وإلا شرط جزاؤه قوله : فقد يأتي إلخ ، ومجموع الشرط والجزاء معطوف على مجموع قوله ، وقد يقدم ليفيد تخصيصه بالخير الفعلي إن ولى حرف النفي ( قوله : فقد يأتي للتخصيص ) أي :
ويلزمه التقوى وإن كان غير مقصود وغير ملحوظ ( قوله : ردا ) مفعولا لأجله عاملة يأتي أو التخصيص ( قوله : فيكون ) أي : التخصيص قصر قلب .
( قوله : ويؤكد ) أي : المسند إليه ( قوله : على تقدير كونه ) أي : كون التخصيص ( قوله : بنحو لا غيرى ) أي : بلا غيرى ، ونحو : وليس المراد بمثل لا غيرى ولا يؤكد بلا غيرى ، أو يقال بنحو : لا غيرى كل لفظ دل صراحة على نفى صدور الفعل عن الغير فيجرد النحو عن المماثلة فيكون من قبيل المجاز المرسل ولعاقته الإطلاق ، فيصير متنا ، ولا لغيرى ، ولا سواي ، ولا زيد ولا عمرو ، ( قوله : مثل لا زيد إلخ ) بيان لنحو لا غيرى ( قوله : لأنه ) أي : نحو لا غيرى ، وهذا علة لقوله ويؤكد وقوله الدال صريحا أي :
وإن كان وحدى يدل عليه التزاما ، وقوله على نفى شبهة إلخ : والشبهة تدفع بالصريح ( قوله : شبهة أن الفعل إلخ ) الإضافة بيانية أي على نفى شبهة هي أن الفعل صدر عن الغير كما يظنه المخاطب أو المراد بالشبهة الظن ، وعلى هذا فالمراد بالنفي الانتفاء ( قوله : لأنه ) أي : لأن وحدى ، وقوله الدال صريحا أي ، وإن كان لا غيرى يدل عليه التزاما