تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 625

مساهمون:

ص٦٢٥
معناه : نخصك بالعبادة ؛ لا نعبد غيرك .

[ أغراض التقديم ] :

( وأما تقديمه ) أي : تقديم المسند إليه ( فلكون ذكره أهم ) ولا يكفى في التقديم مجرد ذكر الاهتمام ، بل لا بد أن يبين أن الاهتمام من أي جهة وبأي سبب ؛ فلذا فصله بقوله : إما لأنه ) أي : تقديم المسند إليه ( الأصل ) لأنه محكوم عليه ، . . .
شرح
كان ذلك المسند مقصورا على هذا المسند إليه بخصوصه ، وقوله بأن يثبت إلخ : على صيغة المعلوم من الثبوت لا على صيغة المجهول من الإثبات ؛ لأن المستفاد من ضمير الفصل هو القصر في الثبوت لا الإثبات والفرق ظاهر - اه فنارى . ( قوله : معناه نخصك بالعبادة ) أي : وليس معناه أنك مختص بالعبادة ومقصور عليها ، فليس لك من الأحوال والأوصاف غيرها .

[ تقديم المسند إليه ] :

( قوله : وأما تقديمه إلخ ) المراد بتقديمه إيراده ابتداء أول النطق ، فاندفع اعتراض المطول بأنه كيف يطلق التقديم على المسند إليه ، وقد صرح صاحب الكشاف بأنه إنما يقال مقدم أو مؤخر للمزال عن مكانه لا للقار في مكانه ، وحاصل الجواب أن في لفظ التقديم هنا تجوزا ، والمراد ما عرفته . ( قوله : فلكون ذكره أهم ) أي : فلكون ذكره أهم من ذكر المسند ومعنى كون ذكره أهم أن العناية به أكثر من العناية بذكر غيره . ( قوله : ولا يكفى في التقديم ) أي : في بيان نكتة التقديم مجرد إلخ أي : لا يكفى صاحب علم المعاني أن يقتصر في بيان نكتة التقديم على الاهتمام بحيث يقول قدم المسند إليه مثلا للاهتمام ، بل ينبغي أن يبين سببه ليعلم المتعلم الكاسب للبلاغة الجهات المعتبرة عند البلغاء المقتضية للاهتمام ، وإلا فيكفي أن يقال في التقديم الواقع من البليغ أنه للاهتمام ، إذ لا خفاء في أن ما دعاه للاهتمام أمر معتبر في البلاغة ( قوله وبأي سبب ) العطف تفسيري ( قوله : فلذا فصله ) أي : بينه والضمير لوجه الاهتمام وسببه ( قوله : إما لأنه ) أي : وتثبت الأهمية لذكره إما لكون تقديمه الأصل أي : الراجح في نظر الواضع ، وقوله إما لأنه أي تقديم المسند إليه بمعنى اللفظ ، وقوله : لأنه محكوم عليه أي
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 625 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي