تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
أو للتخيير ، أو للإباحة ، نحو : ليدخل الدار زيد أو عمرو . والفرق بينهما أن في الإباحة يجوز الجمع بينهما بخلاف التخيير .

[ أغراض ضمير الفصل ] :

( وأما فصله ) أي : تعقيب المسند إليه بضمير الفصل - وإنما جعله من أحوال المسند إليه لأنه يقترن به أولا ، . . .
شرح
بالجهل المركب لا يتأتى منه النظر كالموصوف بالعلم اليقين كما صرح به في المواقف وغيره ، حتى جعل بعضهم الشك من شرائط النظر فلما أراد إنجاءهم من ورطة الجهل المركب هداهم إلى طريق الشك ليتأتى منهم النظر الصحيح الموصل إلى الحق ( قوله : أو للتخيير أو للإباحة ) أي : يعطف على المسند إليه لإفادة التخيير أو الإباحة وذلك إذا وقع بعد الأمر ، ولذا ينسبون الإباحة والتخيير إلى الأمر ، وقد ينسبونهما إلى كلمة أو ، وإنما ترك المصنف ذلك ؛ لأن كلامه في الخبر ( قوله : نحو ليدخل إلخ ) هذا المثال صالح للتخيير والإباحة والفارق بينهما إنما هو القرينة ، فإن دلت على طلب أحد الأمرين فقط كان العطف للتخيير ، وإلا فللإباحة ( قوله يجوز الجمع ) أي بقرينة خارجية ؛ لأن مدلول اللفظ ثبوت الحكم لأحدهما مطلقا فإن كان الأصل فيهما المنع استفيد التخيير وعدم جواز الجمع ، وإلا استفيدت الإباحة وجواز الجمع ( قوله : بخلاف التخيير ) أي : فلا يجوز فيه الجمع إن قلت : إن أو في آية كفارة اليمين للتخيير ، مع أنه يجوز الجمع بين تلك المتعاطفات قلت : الجمع بينها إن كان على أن الجميع كفارة واحدة فهو ممنوع ؛ لأنه استظهار على الشارع ، وإن كان الجمع بينها على أن أحدها كفارة والباقي صدقة أو تطوع فهذا لا يرد ؛ لأنه يقال حينئذ أنه جمع أقسام الكفارة - فتأمل . [ فصل المسند إليه ] : ( قوله : أي تعقيب إلخ ) أشار بذلك إلى أن الفصل في كلام المصنف بمعنى ضمير الفصل لا المعنى المصدري ، وأنه على حذف مضاف أي إيراد الفصل ، وإنما قال الشارح أي : تعقيب إلخ ملاحظة للمضاف المقدر فهو بيان لحاصل المعنى . ( قوله : وإنما جعله من أحوال المسند إليه ) أي : حيث ذكره في مبحثه ، ولم يجعله من أحوال المسند مع أنه ملاصق لهما ومقترن بهما ( قوله : لأنه يقترن به أولا ) أي : اقترانا