[ أغراض التنكير ] :
( وأما تنكيره ) أي : تنكير المسند إليه ( فللإفراد ) أي : للقصد إلى فرد مما يقع عليه اسم الجنس ( نحو :
وَجاءَ رَجُلٌ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ يَسْعى
« 1 » أو النوعية ) أي : للقصد إلى نوع منه . . .
[ تنكير المسند إليه ] :
شرح
( قوله : وأما تنكيره أي تنكير المسند إليه ) أي : إيراده نكرة سواء كان مفردا أو مثنى أو مجموعا ( قوله : فللإفراد ) أي : فلكون المقصود بالحكم فردا غير معين من الأفراد التي يصدق عليها مفهومه ، ففي الجمع المقصود بالحكم فرد من معناه وهو جماعة مما يصدق عليه مفهومه ، وفي المثنى المقصود بالحكم فرد من معناه وهو اثنان مما يصدق عليه مفهومه فقولك جاءني رجلان أي : فرد من ما صدقات المثنى ، وقولك : جاءني رجال أي فرد من ما صدقات الجمع ، والفرد في الأول اثنان ، وفي الثاني جماعة . وقوله فللإفراد أي : والحال أن المقام لا يناسبه إلا الفرد لكون الحكم المراد في المقام ليس لغيره ، فالعدول لغيره خروج عما يناسبه المقام والزيادة عليه زيادة على قدر الحاجة وهي من اللغو ، واعلم أن دلالة المنكر على الفرد ظاهرة ، إن قلنا : إن النكرة موضوعة للفرد المنتشر ، وأما إن قلنا إنها موضوعة للحقيقة من حيث هي فدلالتها على الفرد باعتبار الاستعمال الغالب ؛ لأن الغالب استعمالها في الفرد فتذكر النكرة لتحمل على الغالب الذي هو الفرد بقرينة المقام . ا ه . سم .
( قوله : وجاء رجل ) أي : رجل واحد لا رجلان ولا رجال ، والمراد بذلك الرجل مؤمن آل فرعون ، وقوله من أقصى المدينة أي : من آخرها والمراد بالمدينة مدينة فرعون ، وهي منف كما في الجلالين ، وليس المراد بمنف البلدة المشهورة الآن ، بل بلدة كانت بناحية الجيزة فخربت بدعوة موسى عليه السّلام ، وهي بالقرب من البلدة المعروفة بمنية رهينة بإقليم الجيزة ( قوله : أي للقصد إلى نوع منه ) أي : لكون المقصود بالحكم نوعا من أنواع اسم الجنس المنكر ؛ وذلك لأن التنكير كما يدل على الوحدة
هامش
( 1 ) القصص : 20 .