تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
هي لام الحقيقة حمل على ما ذكرنا بحسب المقام ، والقرينة ؛ ولهذا قلنا : إن الضمير في قوله : وقد يأتي ، وقد يفيد - عائد إلى المعرف باللام المشار بها إلى الحقيقة ، . . .
شرح
عطف على العهد والاستغراق بمعنى المستغرق فهو مصدر بمعنى اسم الفاعل ، أو أن الاستغراق باق على مصدريته وهو عطف على تعريف ( قوله : هي لام الحقيقة ) أي : هي من أفراد لام الحقيقة ( قوله : حمل ) أي : مدخولهما ، وقوله على ما ذكرنا أي من الحقيقة في ضمن فرد غير معين في الأول أو في ضمن جميع الأفراد في الثاني ، فالحاصل أن لام الحقيقة هي الأصل ، لكن تارة يقصد من مدخولها الحقيقة من حيث هي ، وتارة يقصد منه الحقيقة من حيث تحققها في بعض الأفراد ، وتارة يقصد منه الحقيقة من حيث تحققها في جميع الأفراد ، فالمنظور له الحقيقة في الكل دون بعض الأفراد أو كلها ، وأما لام العهد الخارجي فهي قسم برأسها أصل لكل خارج كما تقدم للمنصف ، واعترض بأن هذا تحكم ، ولم لم تجعل التي للعهد الخارجي من أفراد لام الحقيقة بحيث يقال فيها : إن الإشارة بتلك اللام للحقيقة من حيث تحققها في فرد معين في الخارج لتقدمه ذكرا صراحة أو كناية أو لعلم المخاطب به ؟ ويمكن الجواب بأنه إنما جعلت قسما لكون التعيين فيها أشد من التعيين في لام الحقيقة ، وجعل بعضهم كل واحد أصلا مستقلا على حدة ، وبعضهم جعل الكل فرع التي للحقيقة ، وبعضهم جعل لام العهد الخارجي أصلا للكل فما عداها من فروع ، وهذا الخلاف لا طائل تحته ، وذكر الحفيد أنه إن قلنا : إن النكرة موضوعة للفرد المنتشر كانت أل التي للعهد الذهني هي الأصل ؛ لأنها أبقت مدخولها على حاله ، وإن كانت موضوعة للماهية لا بقيد الاستحضار كانت لام الحقيقة هي الأصل وما عداها من فروعها وذلك أن معنى اللام الإشارة إلى معنى ما دخلت عليه فظهر لك أن جملة الأقوال خمسة . ( قوله : والقرينة ) عطف تفسر على ما قبله ( قوله : ولهذا ) أي : ولأجل كون لام العهد الذهني ولام الاستغراق من فروع لام الحقيقة ( قوله : عائد إلى المعرف باللام إلخ ) أي : وليس عائدا على المعرف باللام مطلقا لعدم إفادته أن هذين القسمين من أفراد لام الحقيقة ، ومما يدل على أن الضمير عائد على المعرف بلام الحقيقة كما قال الشارح لا