تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
( وهذا في المعنى كالنكرة ) وإن كان في اللفظ يجرى عليه أحكام المعارف من وقوعه مبتدأ وذا حال ووصفا للمعرفة وموصفا بها ، ونحو ذلك . وإنما قال : كالنكرة لما بينهما من تفاوت ما ؛ وهو أن النكرة معناها بعض غير معين من جملة الحقيقة ؛ وهذا معناه نفس الحقيقة ، وإنما تستفاد البعضية من القرينة ؛ كالدخول ، والأكل فيما مر ، فالمجرد ، وذو اللام بالنظر إلى القرينة سواء ، وبالنظر إلى أنفسهما
شرح
فرد وإلا لكان مجازا ، فجاء التعدد باعتبار الوجود لا باعتبار الوضع ( قوله : وهذا ) أي : المعرف بلام العهد الذهني ( قوله : في المعنى كالنكرة ) أي : بعد اعتبار القرينة ؛ لأن المراد به بعد اعتبارها فرد مبهم ، أما قبل اعتبارها فليس كالنكرة ، إذ هو موضوع للحقيقة المعينة في الذهن ( قوله : إن كان في اللفظ ) أي : والحال إنه تجرى عليه أحكام المعارف بالنظر للفظ يعنى غالبا لما سيأتي ، وبقولنا بعد اعتبار القرينة اندفع ما يقال هذا الكلام يقتضى أن إجراء حكم المعرفة عليه ليس بحسب المعنى ، نظرا إلى أنه في المعنى نكرة ، وليس كذلك ، بل المعرف بلام العهد الذهني معرفة بحسب اللفظ والمعنى ؛ لأنه موضوع للحقيقة المعينة ومستعمل فيها ، وحينئذ فإجراء أحكام المعارف عليه بحسب الأمرين جميعا ( قوله : من وقوعه مبتدأ ) نحو : الذئب في دارك ، وقوله وذا حال نحو : رأيت الذئب خارجا من بيتك ، وقوله وصفا للمعرفة نحو : زيد الكريم عندك ، وقوله وموصوفا بها نحو : الكريم الذي فعل كذا في دار صديقك ( قوله : ونحو ذلك ) أي : كعطفه بيانا من المعرفة ، والعكس نحو : زيد الكريم عندك ، والكريم زيد عندك ، وككونه اسم كان ومعمولا ، أو لا لظن نحو : كان السارق الذي سرق متاعك في محل كذا ، وظننت السارق هالكا ( قوله : وهو أن النكرة ) أي : نحو ادخل سوقا معناها أي : الوضعي وقوله من جملة الحقيقة أي : من جملة أفرادها ، وإلا فالحقيقة لا تتجزأ ( قوله : وهذا ) أي : المعرف بلام العهد الذهني نحو : ادخل السوق ، وقوله معناه أي : الوضعي ( قوله : كالدخول ) أي : فإنه إنما يتصور في الأفراد الخارجية ولا يتصور في الحقيقة ( قوله : فالمجرد ) أي : من اللام نحو : سوقا ، وقوله وذو اللام نحو : السوق ، وقوله : بالنظر إلى القرينة قيد في ذي اللام فقط ، إذ المجرد استعماله في الفرد لا يتوقف على القرينة ( قوله : سواء )