تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
وإن - كان يعم الذك ور والإناث ، لكن التحرير ؛ وهو أن يعتق الولد لخدمة بيت المقدس إنما كان للذكور دون الإناث ؛ وهو مسند إليه . وقد يستغنى عن ذكره لتقدم علم المخاطب به نحو : خرج الأمير ؛ إذا لم يكن في البلد إلا أمير واحد ( أو ) للإشارة ( إلى نفس الحقيقة ) ومفهوم المسمى
شرح
ظاهر على مذهب المصنف القائل : إن الكناية أن يذكر اسم الملزوم ويراد اللازم ، أما على طريقة السكاكى من أنها اللفظ المراد به ملزوم ما وضع له فلا يتأتى هنا لأن التحرير ليس لازما للذكر ، إذ كثير من الذكور غير محرر . ( قوله : وإن كان يعم الذكور والإناث ) أي : بحسب وضعها ( قوله : لكن التحرير إلخ ) فيه نظر ؛ لأن اختصاص التحرير بالذكر في نفس الأمر لا ينافي عموم ما للذكر والأنثى بحسب الوضع ، وحينئذ فلا يكون الذكر بخصوصه مذكورا ، وأجيب بأن العموم في ما إنما هو بحسب أصل الوضع ، واختصاصه بالذكر في الآية بواسطة القرينة وهو الوصف بالتحرير فصح أن يكون الذكر مذكورا كناية نظرا لتلك القرينة أه قرمى . ثم إن الأنسب بقوله محررا أن يكون التحرير في كلام الشارح مصدر حرر المبنى للمفعول فقوله عتق مبنى للمفعول ( قوله : وهو ) أي : الذكر مسند إليه ؛ لأنه اسم ليس ( قوله : وقد يستغنى إلخ ) هذا مقابل لقوله وذلك لتقدم ذكره صريحا أو كناية ( قوله : لتقدم علم المخاطب به ) أي : بالقرائن سواء كان ذلك المعلوم للمخاطب غير حاضر بالمجلس كما مثل الشارح أو حاضرا فيه كقولك لداخل البيت : أغلق الباب ، ونحو قولك لمن فوق : سهمه القرطاس ، فالعهد العلمي والحضوري من أقسام العهد الخارجي لتحقق المشار إليه باللام خارجا . ( قوله : إذا لم يكن إلخ ) أي : فالقرينة حالية وهي انفراده في البلد ( قوله : ومفهوم المسمى ) هذا تفسير للحقيقة إشارة إلى أنه ليس المراد منها معناها المشهور وهو الماهية المتحققة أي : الموجودة في الخارج وتوضيح ذلك أن الأمر باعتبار تحققه ووجوده في الخارج يقال له حقيقة ، وباعتبار تعقله في الذهن سواء كان له وجود في الخارج أم
حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 547 | الشيخ محمد الدسوقي / عبد الحميد هنداوي