( أو للاحتياط لضعف التعويل ) أي : الاعتماد ( على القرينة أو للتنبيه على غباوة السامع أو زيادة الإيضاح والتقرير ) « 1 » . . .
شرح
كما جوزه سيبويه « 2 » في : لا غلامي لك ، ولا إشكال حينئذ في ترك التنوين ، لأنه مضاف أو أن اللام غير زائدة والمجرور معمول لمحذوف أي : لا مقتضى مقتض للعدول عنه ، وحينئذ فترك التنوين ؛ لأنه مفرد مبنى ( قوله : لضعف التعويل على القرينة ) أي : إما لخفائها في نفسها ، وإما لاشتباه فيها ، وأورد عليه أن هذا يقتضى أن اللفظ أقوى من القرينة العقلية فيخالف ما سبق من أن القرينة العقلية أقوى ، حيث قال هناك أو لتخييل العدول إلى أقوى الدليلين إلخ ، فإنه صريح في أن القرينة أقوى من اللفظ ، وأجاب الشارح في شرح المفتاح بأن هذا بالنسبة إلى قوم ، وذاك بالنسبة إلى قوم آخرين فقد تكون دلالة اللفظ أقوى بالنسبة إلى قوم ، وأجاب السيد عيسى الصفوي : بأن جنس القرينة العقلية أقوى من جنس اللفظ ، وعليه ينبنى ما تقدم وهو لا ينافي أن يكون بعض أفراد اللفظ أقوى من القرينة العقلية وعليه ينبنى ما هنا ( قوله : أو للتنبيه على غباوة السامع ) أي : تنبيه الحاضرين على غباوة السامع أي : المقصود بالسماع ، وحاصله أن يذكر المسند إليه مع العلم بأن السامع فاهم له بالقرينة لأجل تنبيه الحاضرين على غباوة السامع إما لقصد إفادة أنها وصفه أو لقصد إهانته ، فيقال في جواب ما ذا قال عمرو ؟
عمرو قال كذا ، ولو كان لا يجوز على ذلك السامع غفلة عن سماع السؤال ولا عدم الفهم منه ، تنبيها على أنه غبي لا ينبغي أن يكون الخطاب معه إلا هكذا ( قوله : أو زيادة الإيضاح ) أي إيضاح المسند إليه بمعنى انكشافه لفهم السامع أي : لذهنه ، وقوله والتقرير أي : التثبيت للمسند إليه في نفس السامع ، ثم إن لفظ الزيادة يفهم أن في القرينة إيضاحا
هامش
( 1 ) نحو قول الشاعر :وقد علم القبائل من معدّ * إذا قبب بأبطحها بنينا
بأنّا المطعمون إذا قدرنا * وأنّا المهلكون إذا ابتلينا
وأنّا المانعون لما أردنا * وأنا النازلون بحيث شينا
وأنّا التاركون إذا سخطنا * وأنّا الآخذون إذا رضينا( 2 ) تقدمت ترجمته .