تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الدسوقي على مختصر المعاني — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
مع ذكر الطرفين ، وبعضهم لما لم يقف على مراد السكاكى بالاستعارة بالكناية - أجاب عن هذه الاعتراضات بما هو برئ عنه ؛ ورأينا تركه أولى .
شرح
قال العجاج : « 1 »والمرء يبليه بلاء السّربال * كرّ اللّيالى واختلاف الأحوالوالغلالة شعار يلبس تحت الثوب وتحت الدرع أيضا ، وزر بضم الزاي كما هو المسموع من الأشياخ بمعنى شد من زررت القميص أزره زرا إذا شددت أزراره عليه والأزرار جمع زر بالفتح كأثواب جمع ثوب ، أو جمع زر بالضم كأقراء جمع قرء وزر القميص معروف ( قوله : مع ذكر الطرفين ) وهما القمر وضمير أزراره الراجع للشخص المشبه بالقمر ، ومع ذلك فالقمر مستعار لذات المحبوب استعارة مصرحة ، فإن قلت الجمع بين الطرفين إنما يظهر على ما قلنا من أن ضمير أزراره للمحبوب ، ويمكن أن يكون راجعا للغلالة وذكر الضمير باعتبار أنها ثوب أو قميص ، وحينئذ فلا يكون فيه جمع بين الطرفين . قلت : بل فيه جمع أيضا ؛ وذلك لأن ضمير غلالته راجع للمحبوب فذكر الطرفين حاصل باعتباره . ( قوله : وبعضهم إلخ ) أي : وهو الشارح الخلخالى ( قوله : لما لم يقف إلخ ) لأنه زعم أن مذهب السكاكى في الاستعارة بالكناية أن يذكر المشبه ، ويراد به المشبه به حقيقة كما اعتقده المصنف على ما قاله الشارح ، وكان الظاهر أن يقدم الشارح هذا الكلام قبل قول المصنف ؛ ولأنه ينتقض إلخ لكونه أجوبة عن الإلزامات السابقة في قوله : وفيه نظر ؛ لأنه يستلزم إلخ لكن أخره الشارح إشارة إلى عدم الاهتمام بشأنه وأنها أجوبة لا يعتد بها . ( قوله : ورأينا تركه أولى ) أي رأينا تركه وعدم ذكره في المختصر أولى وإن أردت الاطلاع عليه فعليك بالمطول .
هامش
( 1 ) الرجز للعجاج في ملحق ديوانه 2 / 323 ، ديوان الأدب 4 / 64 وكتاب العين 8 / 339 ، ولسان العرب ( بلا ) .