يزيدك وجهه حسنا * إذا ما زدته نظرا
شرح
( قوله : يزيدك وجهه حسنا إلخ ) نسبه في الإيضاح لأبى نواس ، ونسبه في المطول لابن المعذل بضم الميم وفتح العين وتشديد الذال المعجمة على صيغة اسم المفعول ، وذكر قبله بيتا وهو « 1 » :يرينا صفحتى قمر * يفوق سناهما القمراقال الفناري : أشار الشارح بنسبة البيت لابن المعذل لرد ما في الإيضاح من نسبته لأبى نواس ، وقيل أبو نواس : كنية لابن المعذل ، فلا مخالفة ، وأراد بصفحتى القمر : خدى المحبوب ، والسنا بالقصر : الضوء والشعاع ، شبه الشاعر وجه الحبيب في الاستنارة بالقمر في بادئ الرأي ، ثم ظهر له بعد إمعان النظر أن تشبيهه به وقع غلطا ، فأعرض عنه وقال :يفوق سناهما القمراوفي شرح الشواهد لعبد الرحيم العباسي أن البيت لأبى نواس من قصيدة من مجزوء الوافر يذم فيها العرب والأعراب في تعشقهم للنساء دون الغلمان وأولها :دع الرّسم الذي دثرا * يقاسى الرّيح والمطرا
وكن رجلا أضاع العم * ر في اللّذات والخطراإلى أن قال :أما واللّه لا أشرا * حلفت به ولا بطرا
لو انّ مرقّشا حىّ * تعلّق قلبه ذكرا
كأنّ ثيابه أطلع * ن من أزراره قمرا
ومرّ به بديوان ال * خراج مضمّخا عطرا
بعين خالط التّفت * ير في أجفانها حورا
يزيدك وجهه حسنا * إذا ما زدته نظرا
هامش
( 1 ) من قول أبى نواس - أورده فخر الدين الرازي في نهاية الإيجاز ص 177 بلا عزو وانظر التلخيص في علوم البلاغة بتحقيق د / عبد الحميد هنداوى ص 13 .