في أحد الأزمنة الثلاثة ؛ أي : يكون بين الطرفين في الخارج نسبة ثبوتية أو سلبية ( تطابقه ) أي : تطابق تلك النسبة ذلك الخارج بأن يكونا ثبوتيين أو سلبيين ( أو لا تطابقه ) بأن تكون النسبة المفهومة من الكلام ثبوتية ، والتي بينهما في الخارج والواقع سلبية ، أو بالعكس ( فخبر ) أي . . .
شرح
( قوله : في أحد ) أي : واقع ذلك الخارج بمعنى النسبة الخارجية في أحد الأزمنة الثلاثة ، وأفاد الشارح بهذا دفع ما يتوهم من أن الأخبار الموجبة الاستقبالية نحو : سيقوم زيد كلها كاذبة ، إذ لا نسبة لها خارجية في الحال تطابقها ، وأن الأخبار السلبية الاستقبالية كلها صادقة لموافقة نسبتها المفهومة منها للخارجية ، وحاصل ما ذكره الشارح من الدفع أن المعتبر ثبوت النسبة الخارجية في أحد الأزمنة الثلاثة على حسب اعتبار النسبة الكلامية ، فإن كانت ماضوية : اعتبر ثبوت الخارجية في الماضي ، وإن كانت حالية : اعتبر ثبوتها في الحال ، وإن كانت استقبالية : اعتبر ثبوتها في الاستقبال ، فالنسبة الخارجية تعتبر بحسب اعتبار النسبة الكلامية .
( قوله : أي يكون بين الطرفين في الخارج ) المراد بالخارج هنا الواقع ونفس الأمر فهو غير الخارج في كلام المصنف ؛ لأن المراد بالنسبة الخارجية كما علمت ، وأشار الشارح بهذا التفسير إلى أن المصنف أطلق الخارج وأراد به الواقع فيه وهو النسبة الخارجية ، وقوله : أي يكون تفسيرا لقول المصنف إن كان لنسبته إلخ ، وحينئذ فكان الأولى أن يقول أي يكن ؛ لأنه تفسير للمجزوم محلا أو يقول أي كان ( قوله : أي تطابق تلك النسبة ) أي : المفهومة من الكلام ، وقوله ذلك الخارج وهو النسبة الخارجية .
واعلم أنه يلزم من مطابقة النسبة الكلامية للخارجية مطابقة الخارجية للكلامية ، لأن المطابقة لا تتحقق إلا بين أمرين ، فكل منها مطابق للآخر إلا أن الأولى أن يجعل الأصل مطابقا بالفتح ، فلذا أسند المطابقة للكلامية وجعل الخارجية مطابقة بالفتح لكونها الأصل ( قوله : بأن يكونا ثبوتيين ) نحو : زيد قائم ، وكان زيد قائما في الواقع ، وقوله : أو سلبيين أي نحو : ليس زيد قائما ، والحال أنه غير قائم في الواقع ( قوله :
بأن تكون النسبة إلخ ) أي : نحو زيد قائم ، والحال أنه غير قائم في الواقع ( قوله : أو بالعكس ) أي : كقولك ليس زيد قائما وكان زيد في الواقع قائما .