وقال :
وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ
[ نوح : 12 ] .
وقال :
أَنَّهُ مَنْ يُحادِدِ اللَّهَ
[ التوبة : 63 ] .
والإدغام لغة بنى تميم وعليها قراءة ابن كثير وأبى عمرو والكوفيين :
مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ
في [ المائدة : 54 ] .
وقراءة السبعة :
وَمَنْ يُشَاقِّ اللَّهَ
في سورة الحشر - [ الحشر : 4 ] .
فلما استوفى القول في المجزوم والأمر شرع في بيان حكم أفعل في التعجب ، وأنه مفكوك بإجماع نحو : " أحبب إلى بزيد " و " أشدد بحمرة وجه عمرو " .
وبين - أيضا - أن " هلمّ " مدغم بإجماع .
فصل في النون الساكنة
( ص )
والنّون ساكنا ب ( لام ) أو ب ( را ) * أدغم دون غنّة وأظهرا
مع أحرف الحلق ، وميما قلبا * حتما إذا ما كان متلوّا ب ( با )
وإن تلاه بعض ( ينمو ) وانفصل * يدغم بغنّة ك ( من يعن وصل )
بغنّة في الباقيات يخفى * ك ( عندنا كن تنجبر وتكفى )
( ش ) جرت عادة القراء والنحويين أن يذكروا في هذا الفصل النون الساكنة والتنوين مع أن النون الساكنة تتناول التنوين ؛ إذ حقيقته : نون ساكنة تثبت لفظا لا خطا ؛ فالنون الساكنة تعم التنوين وغيره ؛ فلذلك لم أتعرض لذكره .
وحاصل هذا الفصل : أن للنون الساكنة أربعة أحكام :
أولها : الإدغام .
وهو بلا غنة في الراء واللام ، وبغنة في حروف " ينمو " ما لم يكن في مواصلتها في كلمة واحدة ك " الدّنيا " و " صنوان " و " زنماء " " 1 " فإن الفك لازم .
والثاني : الإظهار .
وهو في حروف الحلق ، وهي العين والغين ، والحاء والخاء ، والهاء والهمزة .
والثالث : قلبها ميما ؛ إذا وليها باء نحو :
أَنْبِئْهُمْ
[ البقرة : 33 ] .
والرابع : الإخفاء مع غنة ، إذا وليها شئ من الحروف غير المذكورة .
هامش
( 1 ) الزنمة : ما يقطع من أذن البعير أو الشاة فيترك معلقا . الوسيط ( زنم ) .