" لن يحيى " فإن حركة ثاني المثلين فيه زائلة بزوال الناصب ، فلم يجز الإدغام ؛ ولذلك قال :
. . . . . . . . . * مع لزوم تحريك . . . . . .
وقولي :
. . . . . . . . . * كذاك نحو ( تتجلّى ) و ( استتر )
أي : يجوز - أيضا - الفك والإدغام فيما اجتمعت فيه تاءان كتاءى : " تتجلّى " و " استتر " .
ثم بين كيفية النطق بذلك حال الإدغام فقال :
( ص )
ومدغما بالهمز ابد الأولا * وليعر منها الثّان نحو ( قتّلا )
( ش ) أي : إذا أدغمت فيما اجتمعت في أوله تاءان ، زدت همزة وصل يتوصل بها إلى النطق بالتاء المسكنة للإدغام فقلت في " تتجلّى " : " اتّجلّى " .
وابد : بمعنى : أبدأ - وهي لغة الأنصار - رضى اللّه عنهم أجمعين - قال قائلهم :
[ من الرجز ]
باسم الإله وبه بدينا * ولو عبدنا غيره شقينا " 1 "
وعنى بالأول نحو : " تتجلّى " مما اجتمعت التاءان في أوله ، وعنى بالثاني نحو :
" استتر " .
وقولي :
. . . . . . . . . * وليعر منها الثّان . . .
أي : جرده عن همزة الوصل نحو : " استتر " إذا آثرت فيه الإدغام على الفك .
فتقول في " استتر " : " ستّر " ، وفي " اقتتل " : " قتّل " ، والأصل : " اقتتل " نقلت حركة أولى التاءين إلى القاف فاستغنى عن الهمزة ، وصار اللفظ به كاللفظ ب " قتّل " الذي وزنه " فعّل " .
لكن يمتازان بالمصدر والمضارع ؛ لأنك تقول في مصدر الذي أصله " اقتتل " :
هامش
( 1 ) تقدم تخريج هذا البيت .