فإن أخبرت عن التاء من قولك : " بلّغت من الزّيدين إلى العمرين رسالة " قلت :
" الذي بلّغ رسالة من الزّيدين إلى العمرين رسالة أنا " .
فإن أخبرت عن " الزّيدين " قلت : " اللّذان بلّغت منهما إلى العمرين رسالة الزّيدان " .
فإن أخبرت عن " العمرين " قلت : " الذين بلّغت من الزّيدين إليهم رسالة العمرون " .
فإن أخبرت عن الرسالة قلت : " الّتى بلّغتها من الزّيدين إلى العمرين رسالة " .
وإلى ذا ونحوه أشرت بقولي :
وإن يباين " الذي " معنى الخبر * بكونه ليس لواحد ذكر
فجىء بطبق من فروعه . . . * . . . . . . .
ثم نبهت باشتراط جواز تأخير المخبر عنه ، على أن الواجب التقديم لا يخبر عنه كضمير الشأن .
وباشتراط جواز رفعه على أن ما لا يرفع لا يخبر عنه كغير المتصرف من الظروف والمصادر .
وباشتراط جواز الاستغناء عنه بأجنبي على امتناع الإخبار عن ضمير عائد على بعض الجملة كالهاء من قولك : " زيد ضربته " ؛ فإنها عائدة قبل ذكر الموصول على بعض الجملة ، فلو أخبر عنها لخلفها مثلها في العود إلى ما كانت تعود إليه ، ولطلب الموصول عوده إليه ؛ فيلزم من ذلك عود ضمير واحد إلى شيئين في الحال وذلك محال .
فلو كان الضمير عائدا إلى اسم من جملة أخرى جاز الإخبار عنه ، نحو أن يذكر إنسان فيقول : " لقيته " فيجوز الإخبار عن الهاء فيقال : " الذي لقيته هو " .
نبه على ذلك الشلوبين مستدركا على الجزولى في قوله : " وألا يكون قبل الإخبار عائدا على شئ " .
ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بمضمر ، على أنه لا يخبر عن مصدر عامل ، ولا عن موصوف دون صفته ، ولا عن صفة دون موصوفها ، ولا عن مضاف دون المضاف إليه .
ونبهت باشتراط جواز الاستغناء عنه بمثبت ، على أنه لا يخبر عن " أحد " ولا