واللام والمخبر عنه - شئ واحد فلم يحتج إلى الإبراز ؛ لأن رافعه جار على ما هو له .
بخلاف الأمثلة الأخر ، فإن مرفوع الصلة فيها ضمير لغير الألف واللام ، ورافعه جار على غير ما هو له ، فوجب إبرازه وانفصاله .
وإلى هذا ونحوه أشرت بقولي :
وإن يكن ما رفعت صلة " ال " * ضمير غيرها أبين وانفصل
ثم نبهت على أن اسم كان يخبر عنه ب " ال " وغيرها ؛
قال ابن السراج : " لا خلاف في الإخبار عن اسم " كان " .
فأما خبرها ففيه خلاف :
فمن الناس من يجيزه فيقول في " كان زيد أخاك " : " الكائنة زيد أخوك " .
وإن شئت جعلته منفصلا فقلت : " الكائن زيد إيّاه أخوك " .
وقال قوم : إن الإخبار عن المفعول في هذا الباب محال ، وإن كان المخبر عنه ظرفا متصرفا جئ مع الضمير الذي يخلفه ب " في " كقولك مخبرا عن " يوم الجمعة " من : " صمت يوم الجمعة " : " الذي صمت فيه يوم الجمعة " .
فإن تقدم التوسع في الظرف - وجعل مفعولا به على المجاز - جئ بخلفه مجردا من " في " .
فإن كان المخبر عنه متمما بصلة أو صفة أو مضاف إليه أو غير ذلك ، فلا بد له من المتمم مذكورا بعده كما كان قبل تصوير المسألة ؛ فتقول إن أخبرت عن الموصول من قولك : " أعطى الذي بشّر غلام زيد ثوبا حسنا " : " الذي أعطى غلام زيد ثوبا حسنا الذي بشّر " .
فإن أخبرت عن المضاف قلت : " الذي أعطاه الذي بشّر ثوبا حسنا غلام زيد " .
فإن أخبرت عن الموصوف قلت : " الّذى أعطاه الّذى بشّر غلام زيد ثوب حسن " .
والنظم منبه على هذا وأمثاله .
* * *