فضرورة عند الكوفيين وغيرهم ؛ إذ ليس فيه ما في " خمسة عشرك " من إضافة العجز .
[ وفي احتجاجهم به ضعف بين ؛ لأنه فعل مضطر لا فعل مختار . ] " 1 "
ثم قلت :
ولا يجوز أن يضاف " اثنا عشر " * إلّا إذا كان اسم أنثى أو ذكر
منبها على أنه يقال : " أحد عشرك " و " ثلاثة عشرك " . . إلى آخر المركب ، ولا يقال : " اثنا عشرك " لأن " عشر " من " اثنا عشر " بمنزلة نون اثنين ، ولا يقال : " اثناك " لئلا يلتبس بإضافة " اثنين " بلا تركيب .
فلو سمى ب " اثنا عشر " لقيل في إضافته : " اثناك " لأنك لست تريد العدد ، ولا تريد أن تفرق بين عددين .
وقولي :
وصغ من " اثنين " فما فوق إلى * " عشرة " ك " فاعل " من فعلا
أشرت به إلى قولهم :
" ثان " و " ثانية " . . . إلى " عاشر " و " عاشرة " .
فما استعمل منها مفردا فبين .
وما استعمل غير مفرد : فإما أن يستعمل مع ما اشتق منه ك " ثان " مع " اثنين " .
وإما أن يستعمل مع ما سفل ك " ثالث " مع " اثنين " .
فالمستعمل مع ما اشتق منه ، تجب إضافته فيقال في المذكر : " ثاني اثنين " وفي المؤنث : " ثانية اثنتين " . . . إلى " عاشر عشرة " و " عاشرة عشر " ، والمراد : أحد اثنين ، وإحدى اثنتين ، وأحد عشر ، وإحدى عشر ؛ ولا يجوز تنوينه ، والنصب به ؛ وأجاز ذلك ثعلب وحده ؛ ولا حجة له في ذلك .
والمستعمل مع ما سفل يجوز أن يضاف وأن ينون ، وينصب ما يليه فيقال : " هذا رابع ثلاثة ، ورابع ثلاثة " و " هذه رابعة ثلاث ، ورابعة ثلاثا " ؛ لأن المراد : هذا جاعل ثلاثة أربعة ، فعومل معاملة ما هو بمعناه ، ولأنه اسم فاعل حقيقة فإنه يقال : " ثلّثت الرّجلين " إذا انضممت إليهما فصرتم ثلاثة ، وكذلك " ربعت الثّلاثة " . . . إلى
هامش
- وهمع الهوامع 2 / 149 .
( 1 ) سقط في أ .