و ( أنت أنت صل صل الصّديقا ) * ومثل ذا اجعل ( قمنا حقيقا )
ولا تعد حرفا بدون ما وصل * به كذلك الضّمير المتّصل
نحو : ( لنا لنا رجاء في الملك ) * و ( خفت خفت من دم ظلما سفك )
ومضمر الرّفع الّذى قد انفصل * أكّد به كلّ ضمير اتّصل
ومضمر المذكور يغنى عنه * ك ( أعجب من المغرى بك أعجب منه )
وعود حرف دون ما به اتّصل * لا تستبح إلّا إذا به حصل
إجابة نحو : ( نعم نعم ) و ( لا * لا ) وقليلا غير ذا تقبّلا
نحو : ( تراها وكأنّ وكأن * أعناقها مشدّدات بقرن )
وأكّدوا فاستسهلوا تواليا * لدى ترادف كمثل : ( يا هيا )
وقد تلى الجملة عاطفا إذا * ما أكّدوا بها ك ( خذ ثمّ خذا )
( ش ) من التوكيد ما هو معنوي محض ، وهو ما تقدم ذكره . ومنه ما هو لفظي محض ، وهو أن يعاد اللفظ بعينه مجردا أو مقرونا بعاطف .
إلا أن المقرون بعاطف - مع اتحاد اللفظ - قلما يكون إلا جملة ؛ كقوله تعالى :
وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ
[ الأنفطار : 17 - 18 ] وكقوله تعالى :
أَوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى
[ القيامة : 34 - 35 ] .
ومنه ما له شبه بالمعنوى ، وشبه باللفظي ؛ لكن لحاقه باللفظي أولى ؛ كقولك :
" أنت بالخير حقيق قمن " .
ومنه توكيد الضمير المتصل بالمنفصل كقوله تعالى :
اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ
[ الأعراف : 19 ] .
ومنه توكيد الجار والمجرور الظاهر ، بالجار والمجرور المضمر ؛ كقوله تعالى :
فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
[ آل عمران : 107 ] .
وأكثر وقوع التوكيد اللفظي بجملة كقول الشاعر : [ من الهزج ]
أيا من لست أقلاه * ولا في البعد أنساه
لك اللّه على ذاك * لك اللّه لك اللّه " 1 "
هامش
( 1 ) البيتان من الهزج ، وهما بلا نسبة في الدرر 6 / 48 ، وشرح الأشمونى 2 / 490 ، وشرح عمدة الحافظ ص 573 ، والمقاصد النحوية 4 / 97 ، وهمع الهوامع 2 / 125 .