تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
واكتفى في إلحاقه بالفعل الماضي بكونه موافقا له في المعنى . ومن حججه على ما ذهب إليه قوله - تعالى - :
وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ
[ الكهف : 18 ] فاعتبر ظاهره دون تأول . وحمله غيره على حكاية الحال . ( ص )
وبعد مجرور المضاف المقتضى * زائدا انتصابه به رضى أبو سعيد نحو ( زيد معطى * أبيك سؤله بغير سخط ) وغيره أضمر ناصبا وفي * تابع مجرور المضاف يقتفى وجهين كلّ مضمر في النّصب ما * ينصبه شبها لما تقدّما
( ش ) إذا كان اسم الفاعل من فعل يتعدى إلى مفعولين أو ثلاثة فأضيف إلى واحد نصب ما سواه . فإن كان اسم الفاعل بمعنى المضي فالنصب بفعل محذوف . وأجاز السيرافى نصبه باسم الفاعل مع كونه بمعنى المضي لأنه اكتسب بالإضافة إلى الأول شبها بمصحوب الألف واللام وبالمنون . ويقوى ما ذهب إليه السيرافى قولهم : " هو ظانّ زيد أمس فاضلا " ؛ فإن " فاضلا " يتعين نصبه ب " ظانّ " لأنه إن أضمر له ناصب لزم حذف أول مفعوليه ، وثاني مفعولى : " ظانّ " وذلك لا يجوز ؛ لأن الاقتصار على أحد مفعولى " ظنّ " لا يجوز . والهاء من قولي :
وغيره أضمر ناصبا . . . * . . .
عائدة إلى أبي سعيد السيرافى . والإشارة إلى نحو : " زيد معطى أبيك أمس سؤله " . فيتعين عند غير السيرافى أن يكون التقدير : أعطاه سؤله .
هامش
- فأعمل " باسط " في " الذراعين " وهو ماض ومن ذلك ما حكاه عن العرب : هذا مار بزيد أمس فأعملوه في الجار والمجرور ومن ذلك قولهم هذا معطى زيد درهما أمس ومن ذلك قوله سبحانه :فالِقُ الْإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْباناًومن ذلك : هذا الضارب زيدا أمس تعمله إذا كان فيه الألف واللام لا محالة . والجواب أما الآية الأولى وهي قوله تعالى :وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِفحكاية حال ماضية . ينظر : شرح المفصل ( 6 / 77 ) .
شرح الكافية الشافية — صفحة 467 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود