باب إعمال المصدر
( ص )
كفعله المصدر أعمل حيثما * يصحّ حرف مصدري تمّما
منوّنا أعمله أو مضيفا * كذا إذا نال ب ( أل ) تعريفا
كذا إذا سيق لتشبيه نوى * ك ( اضربه ضرب الحاكم اللّصّ الغوى )
وأهمل المضمر والمحدود * ومصدر فارقه التّوحيد
وربّ محدود ومجموع عمل * وبسماع لا قياس قد قبل
( ش ) يعمل المصدر عمل فعله لا لشبهه بالفعل ، بل لأنه أصل ، والفعل فرع ، ولذلك يعمل مرادا به المضي أو الحال أو الاستقبال ؛ بخلاف اسم الفاعل فإنه يعمل لشبهه بالفعل المضارع ؛ فاشترط كونه حالا أو مستقبلا ؛ لأنهما مدلولا المضارع ؛ وينبغي أن يعلم أن المصدر العامل على ضربين :
أحدهما : مقدر بالفعل وحرف مصدري .
والثاني : مقدر بالفعل وحده .
فإذا أريد بالأول الحال قدر ب " ما " المصدرية والفعل ولم يقدر ب " أن " ؛ لأن مصحوبها لا يكون حالا .
وإذا أريد به غير الحال جاز أن يقدر ب " أن " وب " ما " ؛ ولأجل الحاجة إلى غير " أن " قلت :
. . . * . . . حرف مصدري . . .
ليتناول قولي " أن " و " ما " .
ثم بينت أنه في عمله : منون أو مضاف ، أو معرف ب " أل " ، وإن كان إعمال المعرف ب " أل " قليلا .
وجعل بعض العلماء منه قوله - تعالى - :
لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ
[ النساء : 148 ] على أن التقدير : لا يحب اللّه أن يجهر بالسوء من القول إلا من ظلم . ومن المنون قوله - تعالى - :
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
[ البلد : 14 - 15 ] . وهي قراءة نافع ، وابن عامر ، وعاصم ، وحمزة .
وقال الشاعر في المنون : [ من الوافر ]