وبها قرأ حمزة " 1 " :
ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ
[ إبراهيم : 22 ] ومنه قول الراجز : [ من الرجز ]
قلت لها هل لك يا تا فىّ * قالت له ما أنت بالمرضىّ " 2 "
وقول الشاعر : [ من الطويل ]
على لعمرو نعمة بعد نعمة * لوالده ليست بذات عقارب " 3 "
هكذا سمعا بكسر الياءين
وكسر ياء " عصاي " : الحسن " 4 " ، وأبو عمرو في شاذه ؛ وهذه أضعف من الكسر مع التشديد " 5 " .
و " في " في إضافة " فم " أكثر من " فمي " .
وأما " أب " و " أخ " و " حم " و " هن " فالمستعمل في إضافتها إلى الياء " أبى " و " أخي " و " حمى " و " هنى " .
وأجاز أبو العباس " 6 " المبرد أن يقال : " أبى " برد اللام . وليس في قول الشاعر :
[ من الكامل ]
هامش
( 1 ) قال ابن جنى : . . . فكسر الياء . يعنى حمزة - لالتقاء الساكنين مع أن قبلها كسرة . . . ينظر :
المحتسب ( 2 / 49 ) .
( 2 ) الرجز للأغلب العجلي في ديوانه ص 169 ، وحاشية يس 2 / 60 ، وخزانة الأدب 4 / 430 ، 433 ، 435 ، 437 ، وبلا نسبة في شرح عمدة الحافظ ص 513 ، والمحتسب 2 / 49 .
( 3 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 41 ، وخزانة الأدب 2 / 324 ، 4 / 437 والدرر 5 / 53 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 3 / 320 ، وهمع الهوامع 2 / 53 .
( 4 ) هو الحسن بن يسار البصري ، أبو سعيد ، تابعي ، كان إمام أهل البصرة ، وحبر الأمة في زمنه ، أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك ، ولد بالمدينة ، وشب في كنف علي بن أبي طالب . قيل : كان أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء ، وكان غاية في الفصاحة ، له كتاب في فضائل مكة ، توفى سنة 110 ه .
ينظر : حلية الأولياء ( 2 / 131 ) ، الأعلام ( 2 / 226 ) ، تقريب التهذيب ت ( 1237 ) .
( 5 ) قال ابن جنى : كسر الياء في نحو هذا ضعيف ؛ استثقالا للكسرة فيها وهربا إلى الفتحة ، " كهداى " و " يا بشراى " إلا أن للكسرة وجها ما .
ينظر : المحتسب ( 2 / 48 ) .
( 6 ) قال ابن الشجري : وأجاز أبو العباس المبرد : أبىّ وأخىّ وحمىّ ، واحتج بقول الشاعر :. . . * . . . وأبى ما لكومنع أبو علي من هذا ، وقال : " إن أبىّ " في البيت جمع أب ، على لغة من قال في -