وحذف إحدى جملتى ذا الباب قد * شاع لدى أمن التباس واطّرد
( ش ) لما كان القسم مستطالا لتضمنه جملتين كثر تخفيفه :
تارة بحذف الجملة الأولى .
وتارة بحذف الجملة الثانية .
وتارة بالاقتصار على بعض الجملة الأولى .
وتارة بالاقتصار على بعض الجملة الثانية .
فمن الاقتصار على بعض الجملة الأولى قولهم : " قسما لأفعلنّ " ، الأصل : أقسم قسما ، ثم حذف الفعل ، وناب اسم مصدره عنه .
وكذلك يحذفون الفعل ، ويدعون المحلوف به مجرورا بأحد الحروف المستعملة في القسم .
وقد يحذف الجار ، ويبقى عمله في " اللّه " خاصة ، بضعف إن كان الحذف بلا عوض ، وبغير ضعف إن كان بعوض .
فإن حذف الفعل ، ولم ينو حرف الجر ، نصب المحلوف به ، كائنا ما كان ؛ فمن ذلك قول الشاعر : [ من الوافر ]
إذا ما الخبز تأدمه بلحم * فذاك أمانة اللّه الثّريد " 1 "
ومثله قول الآخر : [ من المنسرح ]
لا كعبة اللّه ما هجرتكم * إلا وفي النّفس منكم أرب " 2 "
وأشرت بقولي :
. . . * . . . وما به يجرّ قد عرف
إلى الواو ، والتاء ، والباء ، واللام .
ومن ثم قلت :
والباء أصل . . . * . . .
ولكونها أصلا فضلت بثلاثة أمور :
أحدها : التعلق بفعل ظاهر ، أو مضمر .
هامش
( 1 ) تقدم تخريج هذا البيت .
( 2 ) البيت بلا نسبة في الدرر 4 / 213 ، ومجالس ثعلب ص 391 ، وهمع الهوامع 2 / 39 .