تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
قوله - تعالى - :
نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ
[ المنافقون : 1 ] فإنه جار مجرى " نقسم " ؛ ولذلك قال بعده :
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً
[ المنافقون : 2 ] ، وفي الحديث : " أمرت بالسّواك حتّى خفت لأدردنّ " 1 " ، فأجرى " خفت " مجرى القسم . ومن إجراء " عاهدت " و " واثقت " مجرى اليمين قول الشاعر : [ من الطويل ]
أرى محرزا عاهدته ليوافقن * فكان كمن أغريته بخلاف " 2 "
وقال في " واثقت " : [ من البسيط ]
واثقت ميّة لا تنفكّ ملغية * قول الوشاة فما ألغت لهم قيلا " 3 "
وتناول قولي :
. . . وما * ساواهما أو نال قربا منهما
قوله - تعالى - :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ
[ البقرة : 84 ] ، وقوله :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ
[ آل عمران : 187 ] وقوله :
تَقاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
[ النمل : 49 ] . ( ص )
ويحذف الفعل فينصب ما حلف * به ، وما به يجرّ قد عرف والباء أصل وارو ( للّه ) و ( من * ربّى ) يمينين و ( من ربّى ) زكن و ( اللّه ) في اليمين جرّه اشتهر * عنهم إذا ما عوّضوا من حرف جرّ همزة الاستفهام أو ( ها ) مثبتا * ألفها أو مسقطا ، وقد أتى عنهم ( فأللّه ) ( هأللّه ) و ( ها * اللّه ) كلّ نقله ما إن وهي وما به علّق خافض القسم * فحذفه إلا مع البا ملتزم
هامش
( 1 ) الدرد : سقوط الأسنان كما في النهاية في غريب الحديث لابن الأثير ( 2 / 112 ) والترغيب والترهيب ( 1 / 230 ) . ومعنى : لأدردن : أي تذهب أسنانى . وقد جاء الحديث . وليس فيه موضع الشاهد ، ولفظه : " لزمت السّواك حتى خشيت أن يدردنى " أخرجه الطبراني في الأوسط [ 781 - مجمع البحرين ] من حديث عائشة . وأخرجه البزار [ 497 - كشف الأستار ] من حديث أنس مرفوعا : " أمرت بالسواك حتى خشيت أن أدرد ، أو حتى خشيت على لثتى وأسنانى " . وأخرجه الطبراني في الكبير ( 23 / 251 ) ، والبيهقي في السنن ( 7 / 49 ) من حديث أم سلمة مرفوعا : " ما زال جبريل يوصيني بالسواك حتى خفت على أضراسى " . ( 2 ) البيت بلا نسبة في مغنى اللبيب 2 / 404 . ( 3 ) ينظر شرح التسهيل 3 / 196 ، والمساعد 2 / 303 .
شرح الكافية الشافية — صفحة 386 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود