وإذا كررت لغير توكيد ، وكان الاستثناء مفرغا ، شغل العامل بواحد من المستثنيين ، أو المستثنيات ، ونصب ما سواه كقولك : " ما قام إلّا زيد إلّا عمرا " و " إلّا زيدا إلّا عمرو " .
وإن لم يكن مفرغا : فإما أن تتقدم المستثنيات على المستثنى منه ، وإما أن تتأخر عنه :
فإن تقدمت نصبت كلها .
وإن تأخرت فلواحد منها من الإعراب ما له لو انفرد ، ولما سواه النصب وهي في المعنى متساوية ، كما تتساوى فيه لو عطف بعضها على بعض .
هذا إذا لم يمكن استثناء بعض من بعض نحو : " قاموا إلّا زيدا إلّا عمرا إلّا بكرا " و " ما قاموا إلّا زيد إلّا عمرا إلّا بكرا " .
فإن أمكن استثناء بعضها من بعض نحو : " عندي أربعون إلّا عشرين إلّا عشرة إلّا خمسة إلّا اثنين " استثنى كل واحد منها مما قبله ، وأسقط الأول والثالث ، وما أشبههما في الوترية ، وضم إلى الباقي بعد الإسقاط الثاني والرابع وما أشبههما في الشفعية ، فما اجتمع فهو الباقي بعد الاستثناء . وإلى هذا وأمثاله أشرت بقولي :
. . . * والتّالى استثنوه مّما قد ولى
إن كان ذاك ممكنا ك " بعض ما * تراه بعض بعض كلّ قدّما "
وأجبر بشفع مسقطا للوتر * والحاصل الباقي بصدق الخبر
( ص )
و ( غير ) يستثنى بها وتعرب * بما لما استثنته ( إلّا ) ينسب
وبالإضافة اجررن ما استثنى * بها : ك ( قام القوم غير معن )
واجعل لتابع الّذى قد خفضا * بها الذي لتلو ( إلّا ) يرتضى
( ش ) " غير " اسم ملازم للإضافة ، وقد أوقعته العرب موقع " إلّا " فاستثنت به .
ولم يكن بد من جر ما استثنته للإضافة ، وأعرب هو بما أعرب [ به ] الاسم الواقع بعد " إلّا " على ما مضى من التفصيل ؛ فتقول : " قاموا غير زيد " و " ما ساروا غير
هامش
- النحوية 3 / 115 ، وبلا نسبة في شرح الأشمونى 1 / 231 ، وشرح ابن عقيل ص 310 ، وشرح المفصل 2 / 41 .