ولك أن تذكر أحدهما ، وتترك الآخر كقوله تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
[ الضحى : 5 ]
( ص )
والأصل سبق فاعل معنى ك ( من ) * من ( ألبسن من زارنا نسج اليمن )
ويلزم الأصل لموجب عرا * وترك ذاك الأصل حتما قد يرى
وقس على المحصى بباب الفاعل * واحكم بحكم الشّكل للمشاكل
فنحو : ( ألبس ثوبه زيدا ) قبل * ونحو : ( أسكن ربّها الدّار ) حظل
( ش ) ذو الفاعلية في المعنى ك " زيد " من قولك . " أعطيت زيدا درهما " فإنه آخذ .
و " عمرو " من قولك : " ألبست عمرا جبّة " فإنه لابس .
و " من " من قولي :
. . . * . . ألبسن من زارنا نسج اليمن
فالأصل تقديم ما كان ك " من " في المثال المنظوم .
فإذا كان ذو الفاعلية في المعنى متميزا من الآخر لم يمتنع تأخيره نحو : " أعطيت درهما زيدا " .
وإذا خيف التباسه بالآخر وجب تقديمه نحو : " أعطيت زيدا عمرا " فإن هذا في ذا الباب ك " ضرب موسى عيسى " في باب الفاعل .
وإذا أضيف العاري من الفاعلية إلى ضمير عائد على ذي الفاعلية جاز تأخيره نحو : " ألبس ثوبه زيدا " .
فإن هذا في ذا الباب ك " ضرب غلامه زيد " في باب الفاعل .
وإذا أضيف ذو الفاعلية إلى ضمير العاري منها وجب تقديمه نحو : " أسكن الدّار ربّها " .
لأنك لو قلت : " أسكن ربّها الدّار " ، لزم تقديم الضمير على مفسر متأخر لفظا ورتبة فلم يجز كما لم يجز : " ضرب غلامه زيدا " ومن أجاز هذا أجاز ذلك .
وقد تقدم في ذلك ما لا يحتاج إلى بيانه .
( ص )
وحذف مفعول أجز إن سلما * من سبب يوجب أن يلتزما
كما إذا كان جوابا ، أو قصد * حصر به ك ( إنّما لمت النّكد )