تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الكافية الشافية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ولك أن تذكر أحدهما ، وتترك الآخر كقوله تعالى :
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى
[ الضحى : 5 ] ( ص )
والأصل سبق فاعل معنى ك ( من ) * من ( ألبسن من زارنا نسج اليمن ) ويلزم الأصل لموجب عرا * وترك ذاك الأصل حتما قد يرى وقس على المحصى بباب الفاعل * واحكم بحكم الشّكل للمشاكل فنحو : ( ألبس ثوبه زيدا ) قبل * ونحو : ( أسكن ربّها الدّار ) حظل
( ش ) ذو الفاعلية في المعنى ك " زيد " من قولك . " أعطيت زيدا درهما " فإنه آخذ . و " عمرو " من قولك : " ألبست عمرا جبّة " فإنه لابس . و " من " من قولي :
. . . * . . ألبسن من زارنا نسج اليمن
فالأصل تقديم ما كان ك " من " في المثال المنظوم . فإذا كان ذو الفاعلية في المعنى متميزا من الآخر لم يمتنع تأخيره نحو : " أعطيت درهما زيدا " . وإذا خيف التباسه بالآخر وجب تقديمه نحو : " أعطيت زيدا عمرا " فإن هذا في ذا الباب ك " ضرب موسى عيسى " في باب الفاعل . وإذا أضيف العاري من الفاعلية إلى ضمير عائد على ذي الفاعلية جاز تأخيره نحو : " ألبس ثوبه زيدا " . فإن هذا في ذا الباب ك " ضرب غلامه زيد " في باب الفاعل . وإذا أضيف ذو الفاعلية إلى ضمير العاري منها وجب تقديمه نحو : " أسكن الدّار ربّها " . لأنك لو قلت : " أسكن ربّها الدّار " ، لزم تقديم الضمير على مفسر متأخر لفظا ورتبة فلم يجز كما لم يجز : " ضرب غلامه زيدا " ومن أجاز هذا أجاز ذلك . وقد تقدم في ذلك ما لا يحتاج إلى بيانه . ( ص )
وحذف مفعول أجز إن سلما * من سبب يوجب أن يلتزما كما إذا كان جوابا ، أو قصد * حصر به ك ( إنّما لمت النّكد )
شرح الكافية الشافية — صفحة 286 | محمد بن عبد الله ( ابن مالك ) / علي محمد معوض / عادل أحمد عبد الموجود