( ص )
وكسر ( إنّ ) الزم بحيث يعتقب * اسم وفعل ، فلبدء ذا يجب
أو كونها محلّ حال ، أو صله * أو لجواب قسم مكمّله
أو وليت فعلا بلام علّقا * أو حكيت من بعد قول مطلقا
والكسر والفتح يجوّزان إن * ( إذا ) فجاءة تلت أو تقترن
بفا الجزاء ، أو ( أما ) أو أوليت * فعل يمين دون لام أو تلت
قولا ك ( ظنّ ) أو ب ( إنّ ) مخبرا * عنه وثان جا ل ( إنّ ) خبرا
وكلّ موضع سوى ما قدّما * ففتح همز ( إنّ ) فيه التزما
( ش ) " إن " - بالكسر - هي الأصل ؛ لأن الكلام معها جملة غير مؤولة بمفرد .
و " أن " - بالفتح - فرع ؛ لأن الكلام معها جملة في تأويل مفرد .
وكون الشئ جملة من كل وجه ، أو مفردا من كل وجه أصل لكونه جملة من وجه ، ومفردا من وجه .
ولأن المكسورة مستغنية بمعموليها عن زيادة ، والمفتوحة لا تستغنى عن زيادة ؛ والمجرد من الزيادة أصل للمزيد فيه .
ولأن المفتوحة تصير مكسورة بحذف ما تتعلق به ؛ كقولك في " عرفت أنّك برّ " :
" إنّك برّ " .
ولا تصير المكسورة مفتوحة إلا بزيادة كقولك في " إنّك برّ " : " عرفت أنّك برّ " .
والمرجوع إليه بحذف أصل للمتوصل إليه بزيادة .
ولما كانت المكسورة أصلا استحقت موضعا لا يتقيد بقبيل دون قبيل ، بل موضعها صالح للاسم والفعل دون اختلاف معنى .
فمن ذلك وقوعها أول كلام نحو : " إنّ زيدا ذاهب " ، ووقوعها في موضع الحال كقولك : " جئت وإنّ زيدا لحاضر " .
أنشد سيبويه : [ من المنسرح ]
ما أعطيانى ولا سألتهما * إلا وإنّى لحاجزى كرمى " 1 "
هامش
( 1 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 273 ، وتخليص الشواهد 344 ، والكتاب 3 / 145 ، والمقاصد النحوية 2 / 308 ، وبلا نسبة في الدرر 4 / 13 ، وشرح الأشمونى 1 / 138 ، -