والثّانى المثبت ممّا يقتضى * يلحق نحو : ( إنّ زيدا لوضى )
وإن يكن فعل مضى صرّفا * ولم يقارن ( قد ) فذا اللام انتفى
( أمّ الحليس لعجوز شهربه * ترضى من اللّحم بعظم الرّقبه )
[ وقد تليه واو مع وقد يرد * مع اسم إثر ظرف اكفاه قصد ] " 1 "
وأوله معمول غير الماض إن * وسّط فهو باستباحة قمن
وجنّبوه جزأى الشّرط وفي * لحاقه الجزا أبو بكر قفي
ويلحق الفصل وزائدا يعدّ * فيما سوى هذا وممّا قد ورد
وخبر المعطوف بعد ( إنّ ) إن * قارنها استحسنه كلّ فطن
( ش ) مما تختص به " إنّ " المكسورة وقوع لام الابتداء بعدها مقارنا لاسمها المتأخر ؛ نحو : " إنّ في الدّار لزيدا " .
أو لخبرها المتأخر نحو : " إنّ زيدا لفى الدّار " .
فإن كان الخبر منفيّا لم تلحقه مطلقا .
وكذا إن كان فعلا ماضيا متصرفا غير مقارن ل " قد " .
فإن كان ماضيا غير متصرف ، أو متصرفا مقارنا ل " قد " - لم يمتنع اقترانه باللام ؛ نحو : " إنّك لنعم الرّجل " و " إنّك لقد أحسنت " .
وإن كان الخبر جملة شرطية لم تلحقه هذه اللام ، لا مع الجزء الأول ، ولا مع الثاني ؛ نحو : " إنّك إن تأتني أكرمك " .
وأجاز أبو بكر بن الأنباري : " إنّك إن تأتني لأكرمك " .
وأجاز - أيضا - على الكسائي دخولها على الواو التي بمعنى " مع " ، وسمع " إنّ كلّ ثوب لو ثمنه " - حكاه ابن كيسان في " المهذب " .
وقد تدخل هذه اللام على الاسم المسبوق بظرف ملغى نحو : " إنّ غدا لزيدا راحل " .
ويتناول الظرف الملغى : الجار والمجرور الملغى نحو : " إنّ بك لزيدا واثق " .
وقد يقارن هذه اللام معمول الخبر ما لم يتأخر عن الخبر ، أو يكن الخبر فعلا ماضيا .
فيجوز : " إنّى لإياله مؤتمن " ، ولا يجوز : " إنّى مؤتمن لإياله " .
وأجاز الأخفش نحو : " إنّى لبك وثقت " مع أنه لا يجيز : " إنّى بك لوثقت " .
هامش
( 1 ) سقط في ط .