لكن الذي كان اسما جعل خبرا ، والذي كان خبرا جعل اسما .
ومذهب أبي الحسن الأخفش أن " عسى " على ما كانت عليه من رفع الاسم ونصب الخبر .
إلا أن ضمير النصب ناب عن ضمير الرفع ، كما ناب عنه من قول الراجز : [ من الرجز ]
يا ابن الزّبير طالما عصيكا " 1 "
وكما ناب ضمير الرفع عن ضمير النصب ، وضمير الجر في التوكيد نحو :
" رأيتك أنت " و " مررت بك أنت " .
وفي قول بعضهم : " ما أنا كأنت " و " ما أنا كإيّاك " . ولو كان الضمير المشار إليه في موضع نصب كما قال سيبويه " 2 " والمبرد - لم يقتصر عليه في مثل : [ من الرجز ]
. . . * يا أبتا علّك أو عساكا " 3 "
لأنه بمنزلة المفعول ، والجزء الثاني بمنزلة الفاعل ؛ والفاعل لا يحذف ، وكذا ما أشبهه .
( ص )
وبثبوت ( كاد ) ينفى الخبر * وحين تنفى ( كاد ) ذاك أجدر
ف ( كدت تصبو ) منتف فيه الصّبا * و ( لم يكد يصبو ) كمثل ( إن صبا )
وغير ذا على كلامين يرد * ك ( ولدت هند ولم تكد تلد )
( ش ) قد اشتهر القول بأن " كاد " إثباتها نفى ، ونفيها إثبات حتى جعل هذا المعنى لغزا فقيل - [ وهذا اللغز للمعرى ] " 4 " - : [ من الطويل ]
أنحوى هذا العصر ما هي لفظة * جرت في لساني جرهم وثمود
هامش
( 1 ) الرجز لرجل من حمير في خزانة الأدب 4 / 428 ، 430 ، وشرح شواهد الشافعية ص 425 ، وشرح شواهد المغنى 446 ، ولسان العرب ( تا ) ، والمقاصد النحوية 4 / 591 ، ونوادر أبى زيد ص 105 ، وبلا نسبة في لسان العرب ( قفا ) ، ( تا ) ، والجنى الداني ص 468 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 280 ، وشرح الأشمونى 1 / 133 ، 3 / 823 ، شرح شافية ابن الحاجب 3 / 202 ، ومغنى اللبيب 1 / 153 ، والمقرب 2 / 183 ، والممتع في التصريف 1 / 414 ، وكتاب العين 5 / 222 ، والمخصص 17 / 144 ، وتاج العروس ( ك ) .
( 2 ) ينظر : الكتاب ( 3 / 160 ) .
( 3 ) تقدم تخريج هذا البيت .
( 4 ) سقط في " أ " .