يفرغ " عسى " ويجعل المرفوع بها " أن " وصلتها .
فيقال على الوجه الأول :
" الزّيدان عسيا أن يفعلا " ، و " الزّيدون عسوا أن يفعلوا " ، و " هند عست أن تفعل " ، و " الهندان عستا أن تفعلا " ، و " الهندات عسين أن يفعلن " .
ويقال على الوجه الثاني : " الزّيدان عسى أن يفعلا " ، و " الزّيدون عسى أن يفعلوا " ، " وهند عسى أن تفعل " و " الهندان عسى أن تفعلا " ، و " الهندات عسى أن يفعلن " .
واتفقت العرب على فتح سين " عسى " إذا لم تتصل بتاء الضمير ونونه .
فإذا اتصل بشيء من ذلك أجازوا فتح السين وكسرها .
والفتح أشهر وبه قرأ ابن كثير " 1 " ، وأبو عمرو ، وابن عامر " 2 " والكوفيون . ولم يقرأ بالكسر إلا نافع " 3 " .
وأفعال هذا الباب كلها ملازمة للفظ الماضي ، إلا " كاد " و " أوشك " فإنهما استعملا بلفظ الماضي ، والمضارع كثيرا ، واستعمل منهما اسم فاعل قليلا .
فشاهد " كائد " قول كثير " 4 " : [ من الطويل ]
وكدت وقد سالت من العين عبرة * سما عاند منها وأسبل عاند " 5 "
هامش
( 1 ) هو عبد اللّه بن كثير الداري ، المكي أبو معبد ، أحد القراء السبعة ، كان قاضى الجماعة بمكة ، فارسي الأصل ، ومولده ووفاته بمكة ، توفى سنة 120 ه .
ينظر : الأعلام ( 4 / 115 ) ، وفيات الأعيان ( 1 / 250 ) ، سير أعلام النبلاء ( 5 / 318 ) .
( 2 ) هو عبد اللّه بن عامر بن يزيد أبو عمران اليحصبي الشامي ، أحد القراء السبعة ، ولى قضاء دمشق في خلافة الوليد بن عبد الملك ، وتوفى بدمشق سنة 118 ه .
ينظر : الأعلام ( 4 / 95 ) ، تقريب التهذيب ت ( 3427 ) ، سير أعلام النبلاء ( 5 / 292 ) .
( 3 ) هو نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم الليثي المدني ، أحد القراء السبعة المشهورين ، كان حسن الخلق ، فيه دعابة ، اشتهر في المدينة وانتهت إليه رئاسة القراءة فيها ، توفى سنة 169 ه .
ينظر : الأعلام ( 8 / 5 ) ، غاية النهاية ( 2 / 330 ) ، سير أعلام النبلاء ( 7 / 336 ) .
( 4 ) هو كثير بن عبد الرحمن بن الأسود بن عامر الخزاعي ، أبو صخر ، المشهور بكثير عزة ، شاعر متيم مشهور ، من أهل المدينة ، أكثر إقامته بمصر ، كان شاعر أهل الحجاز في الإسلام ، لا يقدمون عليه أحدا . له ديوان شعر . مات سنة 105 ه .
ينظر : الأعلام ( 5 / 219 ) ، الأغانى ( 8 / 25 ) ، وفيات الأعيان ( 1 / 433 ) .
( 5 ) ينظر : ديوانه ( 320 ) ، وتخليص الشواهد ( 336 ) ، والدرر ( 2 / 138 ) ، وشرح التصريح ( 1 / 208 ) ، وشرح عمدة الحافظ ( 824 ) ، المقاصد النحويه ( 2 / 1989 ، وبلا نسبة في -