وغيره . ومنها " ظلّ اليوم " أي : دام ظله ومنها " بات " أي : لبث ليله ، و " بات فلان بالقوم " أي : نزل بهم ليلا ، ومنها " أضحى " بمعنى : دخل في الضحى ، و " أصبح " بمعنى : دخل في الصباح . و " أمسى " بمعنى : دخل في المساء ، و " صار فلان الشّىء " بمعنى : ضمه . وإليه بمعنى : رجع .
ومنها " برح " بمعنى : ذهب ، وبمعنى : ظهر . ومنها " انفكّ " بمعنى : انفصل ، وبمعنى : خلص " 1 " .
وأشار أبو علي في " الحلبيات " إلى جواز وقوع " زال " تامة - رأيا - وقد يعضد رأيه قول الراجز : [ من الرجز ]
وفي حميّا بغيه تفجّس * ولا يزال وهو ألوى أليس " 2 "
فاستغنى بالجملة الحالية عن الخبر .
ولنا أن نقول : الخبر محذوف ، والتقدير : ولا يزال متفجسا وهو ألوى أليس .
والتفجس : التكبر . والأليس : الشجاع .
( ص )
وزيد ( كان ) بين جزأى جمله * وشذّ حيث حرف جرّ قبله
كذا ( تكون ) زائدا - أيضا - ندر * وفيه قول امرأة ممّن غبر
( أنت تكون ماجد نبيل * إذا تهبّ شمأل بليل )
وشذّ ( أمسى ) زائدا و ( أصبحا ) * كلّا رواه ناقلوه موضحا
( ش ) من مواضع " كان " التي تختص بها : الزيادة في التوسط دون التقدم والتأخر .
والمشهور زيادتها بلفظ الماضي بين جزأى جملة ؛ كقول بعض العرب :
" ولدت فاطمة بنت الخرشب : الكملة من بنى عبس لم يوجد - كان - مثلهم " .
وقد كثرت زيادتها بين ( ما ) التعجبية وفعلها نحو : " ما كان أحسن زيدا " .
وحكم سيبويه بزيادتها في قول الفرزدق : [ من الوافر ]
فكيف إذا مررت بدار قوم * وجيران لنا كانوا كرام " 3 "
هامش
( 1 ) في أ : تخلص .
( 2 ) ينظر المنصف ( 3 / 83 ) ، شرح التسهيل ( 1 / 342 ) ، فقه اللغة ( 15 ) .
( 3 ) البيت في ديوانه 2 / 290 ، والأزهية ص 188 ، وتخليص الشواهد ص 252 ، وخزانة الأدب 9 / 217 ، 221 ، 222 ، وشرح الأشمونى 1 / 117 ، وشرح التصريح 1 / 192 ، وشرح -