( ش ) ذو العموم : هو الداخل عليه الألف واللام ؛ لقصد شمول الجنس حقيقة ؛ فإنه من جهة اللفظ معرفة ، وشياعه باق فهو بذلك في حكم النكرة .
فمن أجل ذلك جاز أن يوصف بمعرفة مراعاة للفظه ،
وبنكرة أو جملة مراعاة لمعناه ؛ وقد تقدم التنبيه على هذا .
( ص )
ويبلغ المعهود رتبة العلم * ك ( النّجم ) والأداة فيه تلتزم
وإن يناد أو يضف تجرّدا * ودون ذين قد يرى مجرّدا
وذو إضافة يصير علما * غلبة ك ( ابن الزّبير ) فاعلما
وذي الإضافة التزامها أشدّ * من التزام ( أل ) على القول الأسدّ
( ش ) قد يكون الاسم معرفة بالألف واللام العهديتين ، أو الإضافة ؛ فيغلب استعماله كذلك حتى يرتقى في التعيين والاختصاص إلى درجة العلم ، بل ربما زاد وضوحا .
فمن ذلك " المدينة " غلب استعمالها على دار الهجرة ، ومن ذلك " الكتاب " غلب استعماله على كتاب سيبويه . ومن ذلك " الشّافعى " " 1 " - رحمه اللّه - غلب على الإمام محمد بن إدريس رحمه اللّه .
ومن ذلك " النّجم " غلب على الثريا ، وكذا " ابن عمر " " 2 " و " ابن عبّاس " " 3 " و " ابن
هامش
( 1 ) هو محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع الهاشمي القرشي المطلبي ، أبو عبد اللّه الشافعي . أحد الأئمة الأربعة عند أهل السنة ، وإليه نسبة الشافعية كافة . كان بارعا في الشعر واللغة وأيام العرب ، ثم في الفقه والحديث ، وأفتى وهو ابن عشرين سنة ، وكان ذكيّا مفرطا ، وله تصانيف كثيرة منها : الأم ، المسند ، أحكام القرآن ، الرسالة ، أدب القاضي ، وغيرها .
توفى . رحمه اللّه . سنة أربع ومائتين .
ينظر : تهذيب الكمال في أسماء الرجال للمزى ت ( 5638 ) ، سير أعلام النبلاء للذهبي ( 10 / 5 ) ، تذكرة الحفاظ ( 1 / 329 ) ، وفيات الأعيان ( 1 / 447 ) ، الأعلام ( 6 / 26 ) .
( 2 ) هو عبد اللّه بن عمر بن الخطاب ، الصحابي المشهور ، أسلم مع أبيه وهاجر ، وكان من كبار الحفاظ لحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ورواته ، وكان شديد الاتباع للسنة ، وله أحاديث كثيرة توفى سنة اثنتين أو ثلاث أو أربع وسبعين .
ينظر : أسد الغابة ت ( 3082 ) ، الاستيعاب ت ( 1630 ) ، الإصابة ت ( 4852 ) ، سير أعلام النبلاء ( 3 / 203 ) .
( 3 ) هو عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، حبر الأمة ، -