رجل كامل في الرجولية .
وعند دلالتها على الكمال تقع حالا بعد المعرفة كقولك : " هذا عبد اللّه أي رجل " ومنه قول الشاعر : [ من الطويل ]
فأومأت " 1 " إيماء خفيّا لحبتر " 2 " * فللّه عينا حبتر أيّما فتى " 3 "
( ص )
ولا تصل بجملة إن لم يفد * وصل بها تعيين مفهوم قصد
وليس شرطا كون ما تضمّن * يعلم بل إبهامه قد يحسن
( ش ) أي : لا تصل بجملة لا يجهل معناها أحد نحو : " الّذى حاجباه فوق عينيه " .
ولا بجملة إنشائية نحو : " جاء الذي بعتكه " قاصدا لإنشاء البيع .
وأما القسم : فقد جوز بعضهم الوصل به .
ومنعه ابن السراج .
ومن وروده قوله - تعالى - :
وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ
[ النساء : 72 ] .
ولا بجملة طلبية نحو : " جاء الذي هل قام ؟ " .
لأن كل ذلك لا يفيد تعيين ما قصد .
ولا يشترط كون ما تضمنت الصلة معلوما للسامع بل الأكثر أن يكون معلوما .
وقد يعن للمتكلم قصد في إبهام الصلة ؛ فيكون ذلك مستحسنا كقولك : " أعطيت زيدا الّذى أراد " .
ويمكن أن يكون منه قوله - تعالى - :
فَغَشِيَهُمْ مِنَ الْيَمِّ ما غَشِيَهُمْ
[ طه : 78 ]
( ص )
وصل بظرف أو بحرف جرّ * إن شئت وانو فعل مستقرّ
نحو ( الّذى عندك دون ما لي ) * والعائد انوه بكلّ حال
( ش ) وتكون الصلة - أيضا - ظرفا قائما مقام جملة فعلية نحو : " عرفت الّذى عندك " .
هامش
( 1 ) أو مأت : أشرت إشارة خفية . القاموس ( ومأ ) .
( 2 ) حبتر : اسم غلام الشاعر ، وهو ابن أخته كما قال الأعلم الشنتمرى في حاشية الكتاب لسيبويه ( 1 / 302 ) .
( 3 ) ينظر : الدرر 1 / 71 ، شرح التسهيل 1 / 221 .