فالأول كقول بعض الطائيين : [ من البسيط ]
إن تعن نفسك بالأمر الّذى عنيت * نفوس قوم سموا تظفر بما ظفروا " 1 "
ومثله : [ من البسيط ]
لا تركننّ إلى الأمر الذي ركنت * أبناء يعصر حين اضطرها القدر " 2 "
والثاني كقول الآخر : [ من الكامل ]
ولو انّما عالجت لين فؤادها * فقسا استلين به للان الجندل " 3 "
وإلى هذين أشرت بقولي :
. . . أو حرف كما * جرّ به الموصول أو كفؤهما
لأن الموصوف بالموصول كفء له .
والعائد عليه بعد الصلة كفء للعائد عليه من الصلة .
والتقدير : ولو أن ما عالجت به لين فؤادها .
( ص )
وإن ل ( أي ) كان وهو مبتدأ * فحذفه يستحسنون أبدا
إن علم الحذف وأمّا إن جهل * فإنّه بكلّ حال قد حظل
وحذفه مع غير ( أي ) ما قوى * دون استطالة فحقّق ما روي
( ش ) إذا كان العائد على الموصول مبتدأ ، استحسن حذفه مع " أي " وإن لم تكن صلتها مستطالة .
وإن كان مبتدأ ، والموصول غير " أي " لم يحسن حذفه ، إلا عند استطالة الصلة نحو قول بعض العرب : " ما أنا بالّذى قائل لك شيئا " .
أي : ما أنا بالذي هو قائل لك شيئا .
وإن زادت الاستطالة ازداد الحذف حسنا كقوله - تعالى - :
وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ
هامش
( 1 ) البيت لكعب بن زهير ، كما في المقاصد النحوية 1 / 449 وليس في ديوانه ، وبلا نسبة في شرح التسهيل 1 / 206 .
( 2 ) البيت لكعب بن زهير في شرح التصريح 1 / 147 ، والمقاصد النحويّة 1 / 449 ، وبلا نسبة في أوضح المسالك 1 / 174 ، وشرح الأشمونى 1 / 81 .
( 3 ) الجندل : ما يقله الرجل من الحجارة . ينظر : القاموس ( جندل ) .
والبيت للأحوص في ديوانه ص 167 ، وخزانة الأدب 2 / 49 ، والزهرة 1 / 182 ، وبلا نسبة في شرح شواهد المغنى 2 / 830 ، ومغنى اللبيب 2 / 408 ، وهمع الهوامع 1 / 90 .