ما أضيف إليه خ خ كلّ " 1 " ، وقد زال ذلك الإسناد ؛ فيكون تأسيسا لا تأكيدا .
2 - ولأنّ الثانية " 2 " إذا أفادت النفي عن كل فرد ، فقد أفادت النفي عن الجملة ، فإذا حملت على الثاني لا يكون خ خ كلّ " 3 " تأسيسا ، ولأنّ النكرة المنفيّة إذا عمّت ، كان قولنا خ خ لم يقم إنسان كلية لا مهملة .
( 271 ) وقال عبد القاهر : خ خ إن كانت كلمة خ خ كلّ داخلة في حيّز النفي بأن أخّرت عن أداته ؛ نحو [ من البسيط ] :
ما كلّ ما يتمنّى المرء يدركه " 4 " . . .
أو معمولة للفعل المنفيّ ؛ نحو : خ خ ما جاءني القوم كلّهم ، أو : خ خ ما جاءني كلّ القوم ، أو :
خ خ لم آخذ كلّ الدراهم ، أو : خ خ كلّ الدراهم لم آخذ - : توجّه النفي إلى الشمول خاصّة ، وأفاد ثبوت الفعل أو الوصف لبعض ، أو تعلّقه به .
وإلّا عمّ : كقول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لمّا قال له ذو اليدين " 5 " : أقصرت الصّلاة أم نسيت ؟ ! - : خ خ كلّ ذلك لم يكن " 6 " ، وعليه قوله [ من الرجز ] :
قد أصبحت أمّ الخيار تدّعى * علىّ ذنبا كلّه لم أصنع " 7 "
تأخير المسند إليه :
( 276 ) وأمّا تأخيره : فلاقتضاء المقام تقديم المسند .
هامش
( 1 ) وهو لفظ إنسان .
( 2 ) وهي لم يقم كل إنسان .
( 3 ) في بعض النسخ ؛ حذف خ خ كل .
( 4 ) عجز البيت للمتنبى ، وعجزه :
تأتى الرياح بما لا تشته السفن
( 5 ) أحد الصحابة .
( 6 ) الحديث أخرجاه في الصحيحين ، البخاري في الصلاة 88 ، ومسلم في المساجد 97 ، 98 وغيرهما .
( 7 ) البيت لأبى النجم الراجز المشهور وهو في المصباح ص 144 .