رأى السكاكى :
( 253 ) ووافقه السّكاكىّ على ذلك ؛ إلا أنه قال : خ خ التقديم يفيد الاختصاص إن :
1 - جاز تقدير كونه " 1 " في الأصل مؤخّرا على أنه فاعل معنى فقط ؛ نحو : ( أنا قمت ) .
2 - وقدّر " 2 " .
وإلّا فلا يفيد إلا تقوّى الحكم ، سواء جاز كما مر ولم يقدّر ، أو لم يجز ؛ نحو : خ خ زيد قام .
واستثنى المنكّر ، بجعله من باب :
وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
" 3 " أي : على القول بالإبدال من الضمير ؛ لئلا ينتفى التخصيص إذ لا سبب له سواه ؛ بخلاف المعرّف .
( 256 ) ثم قال : خ خ وشرطه ألّا يمنع من التخصيص مانع ؛ كقولنا : خ خ رجل جاءني على ما مرّ ، دون قولهم : خ خ شرّ أهرّ ذا ناب :
أمّا على التقدير الأول " 4 " : فلامتناع أن يراد : المهرّ شرّ لا خير .
وأمّا على الثاني " 5 " : فلنبوّه عن مظانّ استعماله .
وإذ قد صرّح الأئمة بتخصيصه ، حيث تأوّلوه ب : ( ما أهّر ذا ناب إلا شرّ ) - : فالوجه تفظيع شأن الشرّ بتنكيره :
( 258 ) وفيه نظر :
1 - إذ الفاعل اللفظي والمعنوي سواء في امتناع التقديم ، ما بقيا على حالهما ؛ فتجويز تقديم المعنوي دون اللفظي تحكّم .
هامش
( 1 ) أي المسند إليه .
( 2 ) السعد : التقديم يفيد الاختصاص إن جاز تقدير كونه ( أي المسند إليه ) في الأصل مؤخرا على أنه فاعل معنى فقط ( لا لفظا ) نحو أنا قمت ( فإنه يجوز أن يقدر أن أصله : قمت أنا فاعلا معنى تأكيدا لفظا ) وقدر ( عطف على جاز يعنى أن إفادة التخصيص مشروطة بشرطين أحدهما جواز التقدير ، والآخر أن يعتبر ذلك ، أي يقدر أنه كان في الأصل مؤخرا ) .
( 3 ) الأنبياء : 3 .
( 4 ) يعنى تخصيص الجنس .
( 5 ) يعنى تخصيص الواحد .