إخراج الكلام على خلاف مقتضى الظاهر :
( 276 ) هذا كلّه مقتضى الظاهر ؛ وقد يخرج الكلام على خلافه :
أ - فيوضع المضمر موضع المظهر ؛ كقولهم : ( نعم رجلا ) مكان : ( نعم الرجل زيد ) في أحد القولين " 1 " ، وقولهم : ( هو أو هي زيد عالم ) مكان الشأن أو القصة ؛ ليتمكّن ما يعقبه في ذهن السامع ؛ لأنه إذا لم يفهم منه معنى ، انتظره .
( 280 ) وقد يعكس :
أ - فإن كان " 2 " اسم إشارة : ، ف :
1 - لكمال العناية بتمييزه " 3 " ؛ لاختصاصه بحكم بديع ؛ كقوله " 4 " [ من البسيط ] :
كم عاقل عاقل أعيت مذاهبه * وجاهل جاهل تلقاه مرزوقا !
هذا الّذى ترك الأوهام حائرة * وصيّر العالم النّحرير زنديقا !
2 - أو التهكّم بالسامع ، كما إذا كان فاقد البصر .
3 - أو النداء على كمال بلادته . 4 - أو فطانته .
5 - أو ادّعاء كمال ظهوره " 5 " ؛ وعليه " 6 " من غير هذا الباب " 7 " [ من الطويل ] :
تعاللت كي أشجى وما بك علّة * تريدين قتلى قد ظفرت بذلك " 8 "
هامش
( 1 ) وهو قول من يجعل المخصوص خبر مبتدأ محذوف ، لا على رأى من يجعله مبتدأ ، ونعم رجلا خبر .
( 2 ) أي المظهر الذي وضع موضع المضمر .
( 3 ) أي تميز المسند إليه .
( 4 ) البيتان لابن الراوندي الزنديق أوردهما بدر الدين بن مالك في المصباح ص 29 ، وقد أورد الإمام الطيبي في التبيان في جوابه بيتين لطيفين هما :كم من أديب فهم قلبه * مستكمل العقل مقل عديم
ومن جاهل مكثر ماله * ذلك تقدير العزيز العليمانظر التبيان للطيى بتحقيقى ( 1 / 158 ) ط المكتبة التجارية ، مكة .
( 5 ) أي ظهور المشار إليه .
( 6 ) أي على وضع اسم الإشارة موضع المضمر لادعاء كمال الظهور .
( 7 ) أي باب المسند إليه .