ب - فإن كان له معمول متقدم على الأداة فأكثر النحاة يميل إلى رفع المضارع ، وفي هذه الصورة يكون المضارع دليل الجواب وليس جوابا حقيقيّا ؛ نحو :
طعامنا إن تزرنا تأكل ، فطعام - بالنصب - مفعول مقدم للمضارع :
« تأكل » الذي يعتبر دليل الجواب المحذوف ، ولا يصح أن يكون جوابا حقيقيّا ، لأن الجواب الحقيقي لا يتقدم هو ولا شئ من معمولاته على الجملة الشرطية ، ولا على الأداة كما سلف « 1 » - .
أما لو جعلنا كلمة « طعام » مرفوعة على اعتبارها مبتدأ فالأحسن الأخذ بالرأي الأقوى الذي استخلصناه من عدة آراء ، وشرحناه . . . « 2 » . . .
* * *
هامش
- يصرع أخوك تصرع ) . يكون المضارع « تصرع » مع فاعله خبر « إنّ » وتكون هذه الجملة الفعلية قد تأخرت من مكانها الأصلي كما سبق . وإن لم يوجد قبل أداة الشرط عامل يحتاج للمضارع المرفوع وجب تقدير الفاء ، والمضارع بعدها مع فاعله خبر لمبتدأ محذوف ، والجملة من المبتدأ المحذوف وخبره في محل جزم ، جواب الشرط . . .
ويرى الكوفيون والمبرد ومن معهم تقدير الفاء هنا كما قدروها هناك ( في « ا » ) ويتساوى عندهم أن يكون فعل الشرط ماضيا وأن يكون مضارعا . وهذا خير من رأى سيبويه .
( 1 ) راجع رقم 3 من ص 422 .
( 2 ) هنا وفي ص 422 والتي بعدها . وفيما سبق من رفع المضارع في الجزاء يكتفى ابن مالك ببيت واحد لا إيضاح فيه ولا تفصيل - وقد تقدم في ص 398 لمناسبة هناك - هو :وبعد ماض رفعك الجزا حسن * ورفعه بعد مضارع وهن - 6ثم أردفه ببيتين سبق شرحهما في مكانهما الأنسب من ص 433 ، وهما :واقرن « بفا » حتما جوابا لو جعل * شرطا ل « إن » أو غير هالم ينجعل - 7
وتخلف « الفاء » « إذا المفاجأه » * كإن تجد إذا لنا مكافأه - 8