زيادة وتفصيل :
( ا ) هل يقترن جواب « إن الشرطية » باللام ؟
الجواب عن هذا في رقم 1 من هامش ص 429 وفي رقم 9 من ص 433 .
( ب ) « إن » أنواع كثيرة ، منها : « إن » الزائدة . وتسمى : الوصلية ؛ أي الزائدة لوصل الكلام بعضه ببعض ، وتقوية معناه ؛ فلا تعمل شيئا ، ويمكن الاستغناء عنها « 1 » ما لم يمنع وزن الشعر . ويكثر هذا الوصل حين تتوسط بين « ما » النافية وما دخلت عليه من جملة فعلية أو اسمية ، كقول الشاعر يصف وجه غادة :
ما - إن - رأيت ولا سمعت بمثله * درّا يعود من الحياء عقيقا
وقول الآخر يذم قوما :
بنى غدانة ، ما - إن - أنتمو ذهب * ولا صريف « 2 » ، ولكن أنتم الخزف
وقد تزاد بعد « ما » المصدرية » كقول الشاعر :
ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
وبعد « ما الموصولة » كقول الشاعر :
يرجّى المرء ما إن لا يراد * وتعرض دون أدناه الخطوب
وبعد « ألا » التي للاستفتاح ؛ كقول الآخر :
ألا إن سرى « 3 » ليلى فبتّ كئيبا * أحاذر أن تنأى النوى بغضوبا « 4 »
ويكثر وقوع « ما » الزائدة بعد « إن » الشرطية فتدغم فيها النون نطقا وكتابة ؛ كقوله تعالى في الوالدين :
( إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ . . .
) ، وقوله تعالى :
( فَإِمَّا تَثْقَفَنَّهُمْ
« 5 »
فِي الْحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ
هامش
( 1 ) جاء في حاشية ياسين على التصريح أول باب المعرب والمبنى ( ج 1 ) بشأن « إن » الوصلية : أهي لمجرد الوصل والربط فلا جواب لها ؛ لا في اللفظ ولا في التقدير ، أم هي مع ذلك شرطية فيقدر جوابها ؟ أم هي شرطية ولكن لا جواب لها ؟
ثم قال : إن للسعد فيها كلاما مضطربا بينته في حواشي المختصر ، في بحث تقييد المسند بالشرط .
( 2 ) فضة خالصة .
( 3 ) نسبة السّرى إلى الليل مجاز عقلي .
( 4 ) غضوب : اسم امرأة .
( 5 ) تجدنهم .