6 - ومنها : ما يختص إما بالأمر المتيقّن منه أو المظنون « 1 » . ولكن الأول هو الأغلب - ، وهو « إذا » الشرطية .
وإما بالمشكوك فيه « 2 » أو بالمستحيل ، وهو باقي الأدوات الشرطية . ومن المستحيل قوله تعالى :
( قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ) ،
وأما نحو قوله تعالى :
( وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ ، أَ فَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ )
، فلتنزيله منزلة المشكوك فيه ؛ لإبهام زمن الموت « 3 » . . .
والقرائن وحدها هي التي تعين اليقين ، أو الظن ، أو الشك ، أو الاستحالة . . .
مع الدلالة على الشرطية في كل حالة .
7 - ومنها ما وضع - في الأكثر - لتعليق الجواب على الشرط تعليقا مجردا يراد منه الدلالة على وقوع الجواب وتحققه ، بوقوع الشرط وتحققه ، من غير دلالة على زمان ، أو مكان ، أو عاقل ، أو غير عاقل ؛ وهو : « إن » « 4 » و « إذ ما » « 4 » مع دلالتهما على الشك أو الاستحالة - كدلالة الأدوات الشرطية الأخرى عليهما ، غير « إذا » ، كما سبقت الإشارة في الأمر السادس - فمثال « إن » قوله تعالى :
( وَإِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ )
وقولهم :
المرء إن يجبن يعش مرذولا ، ومثال « إذ ما » قول الشاعر :
وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر * به تلف من إياه تأمر آتيا
* * *
هامش
( 1 ) أي : المرجح حصوله وتحققه .
( 2 ) الذي يتساوى فيه توقع الحصول وعدم التوقع .
( 3 ) راجع « الخضري » - ( ج 2 باب الإضافة ، عند الكلام على : « إذا » - وقد سبقت الإشارة لهذا في ج 2 ص 225 م 79 - باب : « الظرف » ) وهناك البيان التام عن « إذا » الشرطية الظرفية ، من ناحية عدم دلالتها على التكرار ، وعدم إفادتها للشمول والتعميم ، وتجردها للظرفية المحضة ، وبعض أوجه الاختلاف بينها وبين « إن » الشرطية وغيرها من أدوات الشرط الجازمة . . .
( 4 و 4 ) لا بد للجزم « بإذ » من زيادة « ما » في آخرها . أما زيادتها بعد « إن » الشرطية فجائزة - كما تقدم في ص 401 - ( انظر « ب » ص 406 ) .