تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١

المسألة 155 : الأمور التي تختلف « 1 » فيها الأدوات الشرطية الجازمة

الأمور التي تختلف فيها متعددة النواحي ؛ منها الاختلاف في ناحية الاسمية والحرفية ، ( وليس فيها أفعال ) ، وفي ناحية اتصالها « بما » الزائدة وعدم اتصالها ، وفي ناحية معناها ، وإعرابها ) . ففي ناحية الاسميّة والحرفية : منها الأسماء باتفاق ؛ وهي : ( من - متى - أىّ - - أين - أيان - أنّى - حيثما . ومنها اسم على الأرجح ، وهو : « مهما » بدليل عودة الضمير عليه مذكرا ، والضمير لا يعود إلا على اسم ؛ مثل - قوله تعالى عن قوم موسى :
( وَقالُوا مَهْما تَأْتِنا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنا بِها فَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ
) . ومنها الحرف باتفاق ، وهو : « إن » ، ومنها الحرف على الأرجح ؛ وهو : « إذ ما » « 2 » . وفي ناحية اتصالها بما « الزائدة » - منها : ما لا يجزم إلا باتصاله بما الزائدة ، وهو : « حيث ، وإذ » ، فلا بد أن يقال فيهما عند الجزم بهما : « حيثما » ، « إذ ما » . ومنها ما يمتنع اتصاله بها عند استخدامه أداة شرط جازمة ، وهو ؛ من - - ما - مهما - أنّى . ومنها ما يجوز فيه الأمران ، وهو : إن - أىّ - متى - أين - ويزاد عليها - أيان - في الرأي الأصح . وفي ناحية اختلاف المعنى - مع اتفاقها جميعا في تعليق وقوع الجواب على وقوع الشرط عند عدم المانع « 3 » . . . - :
هامش
( 1 ) أما الأمور التي تتفق فيها فقد سبقت في ص 395 . ( 2 ) غير الأرجح يعتبرها ظرف زمان بمعنى : « متى » . فإذا قلنا : « إذ ما تستمع للموسيقى تهدأ نفسك » كان المعنى على الرأي الأرجح : إن تستمع . . . وعلى الرأي الآخر : متى تستمع . . . ( 3 ) من الموانع ما سيجئ بيانه في ص 407 عند الكلام على أنواع « إن » في « ب » .